مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٥ - الأولى يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ
[و أما الحكم فمسائل]
و أما الحكم فمسائل:
[الأولى: يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ]
الأولى: يجب الاقتصار (١) على ما تناوله اللفظ، و ما شهد الحال بدخوله تحته، فلو أحلّ له التقبيل اقتصر عليه، و كذا لو أحلّ له اللمس، فلا يستبيح الوطء. و لو أحلّ له الوطء حلّ له ما دونه من ضروب الاستمتاع. و لو أحلّ له الخدمة لم يطأ. و كذا لو أحلّ له الوطء لم يستخدم.
قوله: «يجب الاقتصار. إلخ».
(١) لمّا كان هذا النوع من الاستمتاع تابعا للّفظ الدالّ عليه وجب مراعاة اللفظ، فكلّ ما تناوله و دلّ عليه بإحدى الدلالات ملكه المحلّل له، و ما خرج عن ذلك لا يحلّ. فإذا حلّل له النظر لم يتناول غيره من ضروب الاستمتاع، لعدم دلالته عليها بوجه، لأنه أضعفها.
و لو أحلّ له الوطء دلّ عليه بالمطابقة، و على لمسها بالتضمّن، و على باقي مقدّمات الاستمتاع من اللمس و النظر و القبلة و غيرها بالالتزام، فيدخل جميع ذلك في تحليله. و وجه لزومه لها كونها محسوبة من مقدّماته، و لا ينفكّ عنها غالبا، فهو لزوم عرفيّ و إن لم يكن عقليّا، و مثل ذلك كاف في مثل هذا.
و لو أحلّ له بعض مقدّماته غير النظر دخل فيه ما استلزمه دون غيره. فإذا أحلّ له القبلة استباح اللمس المتوقّف [١] عليه.
و قد دلّ على ذلك كلّه رواية الحسن بن عطيّة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«قال: إذا أحلّ الرجل من جاريته قبلة لم يحلّ له غيرها، و إن أحلّ له منها دون الفرج لم يحلّ له غيره، فإن أحلّ له الفرج حلّ له جميعها» [٢]. و في
[١] في «س»: لتوقّفه.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٠ ح ١٥، التهذيب ٧: ٢٤٥ ح ١٠٦٦، الوسائل ١٤: ٥٣٩ ب (٣٦) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.