مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨ - أمّا العتق
و لو زوّج عبده أمته، (١) ثمَّ أعتق الأمة أو أعتقهما، كان لها الخيار. و كذا لو كانا لمالكين فأعتقا دفعة.
منها بالطلاق بيده، بخلافها. و أثبت له الخيار بعض العامّة [١] قياسا عليها. و كما لا يثبت له الخيار لا يثبت لمولاه، لانتفاء المقتضي في حقّه. و كذا لا خيار لزوجته، حرّة كانت أم أمة، لأنّها رضيته عبدا فأولى أن ترضى به حرّا. و هذا التعليل موجود في رواية عليّ بن حنظلة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى قوله: «لا، قد تزوّجته عبدا و رضيت به، فهو حين صار حرّا أحق أن ترضى به» [٢].
قوله: «و لو زوّج عبده أمته. إلخ».
(١) وجه الخيار مع تقدّم عتقها واضح، لأنّه حينئذ عبد فيثبت لها الخيار إجماعا، عملا بالأدلّة السابقة. و أمّا إذا أعتقا دفعة، سواء كانا لمالك واحد أم مالكين، فثبوت الخيار لها مبنيّ على تخيّرها لو كانت تحت حرّ، لأنّ عتقهما دفعة اقتضى كون الحكم بخيارها حال حرّيته، فلا يتمّ لها الخيار إلّا على القول به، و المصنّف قد نفاه فيما سبق [٣]. و قد نبّه العلامة في القواعد [٤] على ترتّب الحكم بتخييرها حينئذ على الخلاف. و هو أجود ممّا ذكره المصنف من هذا الوجه. و في التحرير [٥] وافق على اختصاص التخيير بما لو كان الزوج عبدا، و أثبت الخيار لها على تقدير عتقهما معا كما هنا.
[١] الحاوي الكبير ٩: ٣٦٧، حلية العلماء ٦: ٤٢٣.
[٢] التهذيب ٧: ٣٤٣ ح ١٤٠٥، الوسائل ١٤: ٥٦٢ ب (٥٤) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٣] في ص: ٣٣.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٢٩.
[٥] التحرير ٢: ٢٤.