مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٠ - الثالثة لا بأس أن يطأ الأمة و في البيت غيره
..........
مكروه، لما فيه من الامتهان. و قد روى عبد الرحمن بن أبي نجران [١] أن أبا الحسن (عليه السلام) كان ينام بين جاريتين.
الثالثة: يكره وطء الأمة الفاجرة- أي: الزانية- بالملك كما يكره بالعقد، لما فيه من العار و خوف اختلاط الماءين. روى محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الخبيثة يتزوّجها الرجل، قال: لا. و قال: إن كان له أمة وطئها و لا يتّخذها أمّ ولد» [٢] و المراد بذلك أن يعزل عنها حذرا من حملها.
الرابعة: يكره وطء من ولد من الزنا و إن كانت في نفسها عفيفة، روى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: سئل عن الرجل يكون له الخادم ولد زنا، عليه جناح أن يطأها؟ قال: لا، و إن تنزّه عن ذلك فهو أحبّ إليّ» [٣]. و روى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يشتري الجارية أو يتزوّجها لغير رشدة و يتّخذها لنفسه، فقال: «إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس» [٤].
[١] التهذيب ٧: ٤٥٩ ح ١٨٣٨، الوسائل ١٤: ٥٨٩ (٨٤) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٢] الكافي ٥: ٣٥٣ ح ٤، التهذيب ٨: ٢٠٧ ح ٧٣٣، الوسائل ١٤: ٥٧٠ ب (٦٠) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣] الكافي ٥: ٣٥٣ ح ٥، الوسائل ١٤: ٣٣٨ ب (١٤) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٥.
[٤] الكافي ٥: ٣٥٣ ح ٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.