مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - و أما الحضانة
..........
يترتّب عليه من الأخطار السابقة، بخلاف غيره من المستورين و إن لم تظهر عدالته بالمعنى الذي اعتبره المتأخّرون.
و سادسها: أن تكون مقيمة. فلو انتقلت إلى محلّ تقصر فيه الصلاة بطل حقّها من الحضانة عند الشيخ في المبسوط [١]، ثمَّ نقل عن قوم أنه إن كان المنتقل هو الأب فالأم أحقّ به، و إن كانت الأم منتقلة، فإن انتقلت من قرية إلى بلد فهي أحقّ، و إن انتقلت من بلد إلى قرية فالأب أحقّ به، لأن في السواد يقلّ تعليمه و تخرّجه. قال الشيخ بعد نقله ذلك: و هو قويّ.
و قيل: لو سافر الأب جاز له استصحاب الولد و سقطت حضانتها أيضا، فيكون ذلك شرطا سابعا. ذكره الشهيد في قواعده [٢]. و نقل شرطا ثامنا أن لا يكون بها مرض يعدي من جذام أو برص، لما يترتّب على حضانتها من خوف الضرر على الولد، و قد قال (صلى اللّه عليه و آله): «فرّ من المجذوم فرارك من الأسد» [٣]. و يحتمل عدم السقوط بذلك، لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا عدوى و لا طيرة» [٤]. و هذان الشرطان لم يذكرهما الأكثر.
فرع:
لو كان الولد خنثى ففي إلحاقه بالذكر أو بالأنثى قولان منشؤهما استصحاب الام حقّ الحضانة الثابت قبل تمام الحولين، للشك في المزيل، إذ هو الذكوريّة و لم
[١] المبسوط ٦: ٤٠.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ٣٩٦.
[٣] الفقيه ٤: ٢٥٨ ح ٤، الوسائل ٨: ٤٣٠ ب (٢٨) من أبواب أحكام العشرة، ح ٢، مسند أحمد ٢: ٤٤٣.
[٤] الوسائل ٨: ٣٧٠ ب «٢٨» من أبواب أحكام الدوابّ ح ١، مسند أحمد ١: ١٧٤، صحيح البخاري ٧: ١٦٤، صحيح مسلم ٤: ١٧٤٣ ح ١٠٢، سنن ابن ماجه ١: ٣٤ ح ٨٦.