مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠١ - أما الحلق
[أما الحلق]
أما الحلق: فمن السنّة (١) حلق رأسه يوم السابع مقدّما على العقيقة، و التصدّق بوزن شعره ذهبا أو فضّة.
و يكره أن يحلق (٢) من رأسه موضع و يترك موضع. و هي القنازع.
و حرّم بعض العامة [١] ثقب الاذن نظرا إلى أنه تأليم للولد و أذى لم يؤذن فيه شرعا، فإن صحّ حديثنا أو جبرته الشّهرة فهو الإذن، و إلا فما قاله موجّه، إلّا أن يجعل مثل هذا الألم اليسير- مع ما يترتّب عليه من زينة الصّبيّ و نفعه- ممّا يكفي في الإذن فيه أمثال هذه الأخبار.
قوله: «و أما الحلق فمن السنّة. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] ما يدلّ على استحبابه. و يدلّ على تقديمه على العقيقة رواية إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): بأيّ ذلك نبدأ؟ قال: تحلق رأسه، و تعقّ عنه، و تتصدّق بوزن شعره فضّة، يكون ذلك في مكان واحد» [٣]. و في رواية أبي بصير عنه (عليه السلام): «بوزن شعره ذهبا أو فضّة» [٤].
قوله: «و يكره أن يحلق. إلخ».
(٢) روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تحلقوا للصبيان القزع. و القزع أن يحلق موضعا و يدع موضعا» [٥]. و في خبر آخر عنه (عليه السلام): «أنه كره القزع في رؤوس الصبيان. و ذكر أن القزع أن يحلق
[١] لم نعثر عليه.
[٢] في ص: ٣٩٩- ٤٠٠.
[٣] الكافي ٦: ٢٧ ح ٢، التهذيب ٧: ٤٤٢ ح ١٧٦٧، الوسائل ١٥: ١٥١ ب (٤٤) من أبواب أحكام الأولاد، ح ٩.
[٤] الكافي ٦: ٢٨ ح ٧، التهذيب ٧: ٤٤٢ ح ١٧٦٨، الوسائل الباب المتقدم ح ٧.
[٥] الكافي ٦: ٤٠ ح ١، التهذيب ٧: ٤٤٧ ح ١٧٩٠، الوسائل ١٥: ١٧٣ ب (٦٦) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.