مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦ - الثانية إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها و وطؤها من غير استبراء
[الثانية: إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها و وطؤها من غير استبراء]
الثانية: إذا ملك أمة فأعتقها (١) كان له العقد عليها و وطؤها من غير استبراء. و الاستبراء أفضل.
الحسنة عن أبي الحسن موسى (عليه السلام): «قلت: أشتري الجارية- إلى أن قال- قلت: فإن كانت حاملا فمالي منها إن أردت؟ فقال: لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر و عشرة أيّام، فإذا جاز حملها أربعة أشهر و عشرة أيّام فلا بأس بنكاحها في الفرج» [١]. و ظاهر الرواية تحريم الوطء في المدّة المذكورة، لكنّه بالمفهوم لا بالمنطوق. و بالجملة فالتفصيل لا بأس به. و يعضد هذا المفهوم ما ورد [٢] من النهي عن وطئها مطلقا، فيكون شاهدا على التحريم و عاضدا و إن ضعف طريقه، و يخصّ التحريم بما دون الأربعة أشهر و عشرة، لتصريح هذا الخبر بجوازه، فيحمل النهي عمّا زاد على الكراهة جمعا. و يكفي في إثبات الكراهة مثل ذلك و إن ضعف طريقه، بخلاف التحريم.
و أما القول بالتحريم مطلقا عملا بتلك الأخبار- كما اختاره جماعة [٣]- و حمل ما دلّ على الجواز على كون الحمل من زنا، فبعيد جدّا، لضعف مأخذه.
و في المسألة أقوال أخر، و قد مضى جملة من مباحثها في بيع الحيوان [٤].
قوله: «إذا ملك أمة فأعتقها. إلخ».
(١) هذا أيضا من المواضع التي يسقط فيها استبراء الأمة. و مستنده صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثمَّ
[١] التهذيب ٧: ٤٦٨ ح ١٨٧٨ و ٨: ١٧٧ ح ٦٢٢، الاستبصار ٣: ٣٦٤ ح ١٣٠٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ٣.
[٢] راجع الوسائل الباب المتقدّم ح ٥، ٦، ٨.
[٣] راجع المختلف: ٥٧٢، المهذب البارع ٢: ٤٥٢، جامع المقاصد ٤: ١٥٤- ١٥٦.
[٤] في ج ٣: ٣٨٧- ٣٨٨.