مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٤ - فروع
[فروع]
فروع: لو بات عند الحرّة (١) ليلتين فأعتقت الأمة و رضيت بالعقد كان لها ليلتان، لأنها صادفت محلّ الاستحقاق. و لو بات عند الحرّة ليلتين، ثمَّ بات عند الأمة ليلة، ثمَّ أعتقت، لم يبت عندها أخرى، لأنها استوفت حقّها. و لو بات عند الأمة ليلة، ثمَّ أعتقت قبل استيفاء الحرّة، قيل: يقضي للأمة ليلة، لأنها ساوت الحرّة. و فيه تردّد.
الستّ عشرة مع اجتماعها مع أمة كتابيّة. و مثله الليلتان منها للأمة المسلمة حيث تجامعها حرّة مسلمة و أمة كتابيّة. و ما قرّرناه من الإشكال السابق آت هنا و زيادة، و لا يحصل التخلّص منه لذات العدد الزائد إلا مع تفريقه، بإعطائها ليلة من كلّ أربع إن كانت حرّة، ثمَّ يشكل في ليلة الأمة من الثمان، و أقوى منه ليلتها من ستّ عشرة.
قوله: «لو بات عند الحرّة. إلخ».
(١) إذا طرأ العتق على الأمة في أثناء الدور فلا يخلو: إما أن يكون قد ابتدأ في القسم بالحرّة أو بها، فهنا قسمان:
الأول: أن يكون البدأة بالحرّة، فإما أن تعتق الأمة في نوبة الحرّة أو في نوبة نفسها. فإن أعتقت في نوبة الحرّة نظر إن أعتقت في القدر المشترك بين الحرّة و الأمة- بأن أعتقت في الليلة الأولى- قسم الليلة، و بات الليلة الأخرى عند المعتقة و ساوى بينهما. و إن عتقت في الليلة الثانية لم يلزمه الخروج، بل يكمل الليلة عند الحرّة ثمَّ يبيت عند المعتقة ليلتين أيضا. و إن عتقت في نوبة نفسها نظر إن عتقت قبل تمام ليلتها أكمل لها ليلتين، لأنها التحقت بالحرّة قبل توفية حقّها. و إن عتقت بعد تمام ليلتها لم تستحقّ إكمال الليلتين، و اقتصرت [١] في ذلك الدور على ليلة ثمَّ يسوّي بينهما بعد ذلك، لأن عتقها صادف تمام حقّها و براءة الذمّة منه. و هذه الصورة قد
[١] في «ش» و الحجريتين: و اقتصر.