مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٩ - الثامنة إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها
[الثامنة: إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها]
الثامنة: إذا شرط أن لا يخرجها (١) من بلدها، قيل: يلزم. و هو المرويّ.
بالشّروط الفاسدة كما عرفت ممّا سبق، فأولى أن لا يبطل عند ابن إدريس حيث لا يبطل مطلق العقد ببطلان الشرط.
و في المسألة قول رابع لابن حمزة [١] كقول ابن إدريس في الدائم مع الحكم بصحّتهما في المنقطع. و ما وقفت على قائل ببطلانهما فيهما مع كونه متوجّها أيضا، نظر إلى منافاة الشرط لمقتضى عقد النكاح مطلقا، فإنه يقتضي حلّ الوطء و إن حصل التلذّذ في المتعة بدونه، إلا أنه المقصد الأصلي، كما ادّعوه من أن التوالد و التناسل هو المقصد الأصلي للدائم، و يتبعه العقد لما ذكر.
و لو اشترطت ترك بعض مقدّمات الوطء ففي إلحاقه باشتراط تركه وجهان، من مساواته له في المقتضي، و اختصاص الوطء بالنصّ. و في الأول قوّة، لضعف المخصّص.
قوله: «إذا شرط أن لا يخرجها. إلخ».
(١) القول بلزوم الشرط للشيخ في النهاية [٢]، و تبعه عليه جماعة منهم العلامة في المختلف [٣] و الإرشاد [٤]، و الشهيد في اللمعة [٥] و الشرح [٦]، لصحيحة أبي العبّاس عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يتزوّج المرأة و يشترط لها أن لا يخرجها من بلدها قال: «يفي لها بذلك، أو قال: يلزمه ذلك» [٧]. و دلالتها على الثاني
[١] الوسيلة: ٢٩٧.
[٢] النّهاية: ٤٧٤.
[٣] المختلف: ٥٤٦.
[٤] إرشاد الأذهان ٢: ١٧.
[٥] اللّمعة الدّمشقيّة: ١١٦.
[٦] غاية المراد: ٢٠٣.
[٧] الكافي ٥: ٤٠٢ ح ٢، التهذيب ٧: ٣٧٢ ح ١٥٠٦، الوسائل ١٥: ٤٩ ب «٤٠» من أبواب المهور ح ١.