مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩ - الثانية إذا كان الأبوان رقّا كان الولد كذلك
[الثانية: إذا كان الأبوان رقّا كان الولد كذلك]
الثانية: إذا كان الأبوان رقّا (١) كان الولد كذلك، فإن كانا لمالك واحد فالولد له، و إن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين. و لو اشترطه أحدهما أو شرط زيادة عن نصيبه لزم الشرط.
لتحقّق الماليّة لكلّ واحد، و قبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلا و شرعا.
و القول بوقوع النكاح موقوفا على إذن جميع الملّاك أو باطلا كالقول في المالك المتّحد. و كذا القول في المهر و النفقة، فيوزّع على كلّ واحد بمقدار ما يخصّه من الملك.
قوله: «إذا كان الأبوان رقّا. إلخ».
(١) لا خلاف في أن الولد إذا كان أبواه رقيقين يكون رقيقا، إذ لا وجه لحريّته، و إنّما هو تابع لهما. فإن كانا لمالك واحد فالولد له، و إن كان كلّ واحد منهما لمالك فالولد بينهما نصفان، لأنه نماء ملكهما لا مزيّة لأحدهما على الآخر، بخلاف باقي الحيوانات، فإنّ الولد لمالك الامّ. و فرّقوا بينهما بأنّ النسب مقصود في الآدميّ، و هو تابع لهما فيه، بخلاف غيره من الحيوانات، فإنّ النسب فيه غير معتبر، و النموّ و التبعيّة فيه لا حق بالأمّ خاصّة. و في الفرق خفاء إن لم يكن هناك إجماع، مع أنّ أبا الصلاح [١] ذهب إلى أنّه يتبع الامّ كغيره من الحيوانات. و لو شرط أحد الموليين انفراده بالولد أو زيادة عن نصيبه صحّ الشرط و لزم، لعموم: «المسلمون عند شروطهم» [٢].
[١] الكافي في الفقه: ٢٩٧.
[٢] في «ش» و نسخة بدل «و»: المؤمنون. راجع الوسائل ١٦: ٨٥ ب «٤» من كتاب المكاتبة ح ٣ و ٥ و ٧، و ١٤: ٤٨٧ ب «٣٢» من أبواب المتعة ح ٩، و ١٢: ٣٥٣ ب «٦» من أبواب الخيار ح ١ و ٢ و ٥، و ١٥: ٣٠ ب «٢٠» من أبواب المهور ح ٤.