مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٨ - الأول في المهر الصحيح
..........
اختاره المصنف و جماعة [من] [١] المتأخّرين [٢]، و من المتقدّمين الشيخ في الخلاف [٣]، و المرتضى [٤]، و أبو الصلاح [٥]. و هو الأقوى، عملا بمقتضى القواعد السابقة، فإن المهر قد استقرّ بالوطء، و قد حصل تسليمها نفسها برضاها، و متى سلّم أحد المتعاوضين الذي قبله باختياره لم يكن له بعد ذلك حبسه. و من حكم بما ذكرناه من الاحتمال في المقدّمة الرابعة جوّز امتناعها بعد الدخول أيضا، لعدم التقابض، و لم يخالف باقي القواعد. و هو خيرة الشيخ في النهاية [٦] و المبسوط [٧]، و قبله المفيد [٨]، و بعده القاضي [٩].
و فرّق ابن حمزة [١٠] بين تسليمها نفسها اختيارا و إكراها، فحكم بسقوط حقّها من الامتناع في الأول دون الثاني. و هو مبنيّ على ما ذكر في المقدّمة السابعة. و في قوله قوّة.
و في معناه ما لو سلّم الوليّ من ليست بكاملة و لم يقبض الصداق، فهل لها الامتناع بعد الكمال حتى تقبضه؟ وجهان، و أولى بعدم الجواز هنا، لأن تسليم الوليّ شرعيّ، إلا أن يمنع من جواز تسليمه لها قبل قبض المهر كغيره من
[١] من «و» و الحجريّتين.
[٢] لاحظ الجامع للشرائع: ٤٤٠، تلخيص الخلاف ٢: ٣٦٧، مسألة (٣٧)، جامع المقاصد ١٣: ٣٥٤.
[٣] الخلاف ٤: ٣٩٣، مسألة (٣٩).
[٤] الانتصار: ١٢٢.
[٥] الكافي في الفقه: ٢٩٤.
[٦] النهاية: ٤٧٥.
[٧] المبسوط ٤: ٣١٣.
[٨] المقنعة: ٥١٠.
[٩] جواهر الفقه: ١٧٤، مسألة (٦١٨).
[١٠] الوسيلة: ٢٩٩.