مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤١ - الأولى إذا تزوّج امرأة على أنها حرّة فبانت أمة كان له الفسخ و لو دخل
و يرجع بما اغترمه (١) على المدلّس. و لو كان مولاها دلّسها قيل:
يصحّ و تكون حرّة بظاهر إقراره. و لو لم يكن تلفّظ بما يقتضي العتق لم تعتق، و لم يكن لها مهر. و لو دلّست نفسها كان عوض البضع لمولاها، و رجع الزوج به عليها إذا أعتقت. و لو كان دفع إليها المهر استعاد ما وجد منه، و ما تلف منه يتبعها به عند حرّيتها.
فتزوّجها لذلك على وجه حصل به التدليس، بأن وقع الخبر في معرض التزويج، ففي إلحاقه بالشرط قولان، من تحقّق التدليس، و أصالة لزوم العقد، و الفرض أنه لا شرط هناك يتّبع.
و عبارة المصنف و جماعة [١] تحتمل إرادة القسمين. و كذلك الرواية التي هي منشأ الحكم، و هي رواية وليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها إلخ» [٢]. و الشيخ في المبسوط [٣] صرّح باختصاص الحكم بما لو شرط ذلك. و في القواعد [٤] صرّح بالمساواة بين الأمرين. و ينبغي الاقتصار على الشرط، وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقّن.
قوله: «و يرجع بما اغترمه. إلخ».
(١) إذا تزوّجها على أنها حرّة فبانت أمة، إما بالشرط أو بدونه على القولين، و كان ظهور ذلك بعد الدخول بحيث وجب عليه المهر أو ما في حكمه، رجع بما اغترمه على المدلّس، للغرور.
ثمَّ لا يخلو: إما أن يكون المدلّس المرأة، أو المولى، أو أجنبيّا. فإن كانت
[١] لاحظ المقنعة: ٥١٩، النهاية: ٤٨٤، الجامع للشرائع: ٤٦٢، اللمعة الدمشقية: ١١٨.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٤ ح ١، التهذيب ٧: ٤٢٢ ح ١٦٩٠، الاستبصار ٣: ٢١٦ ح ٧٨٧، الوسائل ١٤: ٥٧٧ ب (٦٧) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣] المبسوط ٤: ٢٥٤.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٣٤.