مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٣ - الأول قال الشيخ
[فروع أربعة على هذا القول]
فروع أربعة على هذا القول:
[الأول: قال الشيخ (رحمه الله): إذا اجتمعت أخت لأب و أخت لأم]
«الأول»: قال الشيخ (رحمه الله): (١) إذا اجتمعت أخت لأب و أخت لأم، كانت الحضانة للأخت من الأب، نظرا إلى كثرة النّصيب في الإرث.
و الإشكال في أصل الاستحقاق، و في التّرجيح، و منشؤه تساويهما في الدّرجة. و كذا قال في أم الأم مع أم الأب.
المستفاد من الآية [١] يقتضي التسوية بينهما كما يقتضي التسوية بين كثير النصيب و قليله، لاشتراك الجميع في القرب المقتضي للاشتراك في الإرث.
نعم، لو صحّت رواية تقديم الخالة- لمكان تعليلها بكون الخالة امّا- ترد على إطلاق الآية، و يمكن حينئذ أن تستثنى من العموم كما استثني الأب و الام بتفضيلهما [٢] من الآية المقتضية للتسوية بينهما. و أما تقديمه (عليه السلام) للخالة على ابن العم و بنت العم فموافق للآية، لأنها أقرب منهما.
قوله: «قال الشيخ (رحمه الله). إلخ».
(١) هذا القول ذكره الشّيخ في الخلاف [٣] و المبسوط [٤]، محتجّا على التّقديم بآية أولي الأرحام و أن كثرة النّصيب تدلّ على زيادة القرب، مع أنّه في المبسوط في موضع آخر قال: «و إن قلنا إنّهما سواء و يقرع بينهما كان قويّا» [٥].
و المصنّف تردّد في موضعين:
أحدهما: أصل استحقاق الأختين في الحضانة، نظرا إلى ما أسلفناه [٦] من
[١] الأنفال: ٧٥.
[٢] في «و» و الحجريتين: بتفصيلهما.
[٣] الخلاف طبعة كوشانپور ٢: ٣٣٧، مسألة (٤١).
[٤] المبسوط ٦: ٤٢.
[٥] المبسوط ٦: ٤٢.
[٦] في ص: ٤٣٠.