مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤ - أما الصيغة
و يجوز تحليل المدبّرة و أمّ الولد. (١)
و لو ملك بعضها فأحلّته (٢) نفسها لم تحلّ. و لو كانت مشتركة فأحلّها الشريك قيل: تحلّ. و الفرق أنّه ليس للمرأة أن تحلّ نفسها.
و الرواية التي أشار المصنف إلى دلالتها على الجواز لم نقف [١] عليها، و لا ذكرها غيره. و لو تمّت لأمكن حمل رواية المنع على الكراهة. و أما حملها على تحليل المولى لعبده أمة الغير، أو أنه أراد التحليل بدون الصيغة، فبعيد. نعم، حملها على التقيّة لا بأس به، لأنّ العامّة [٢] يمنعون التحليل مطلقا. و مع ذلك ففي تكلّف الحمل مع عدم وجود المعارض إشكال.
و اعلم أنه لا فرق على القولين بين تحليل أمته لعبده و عبد غيره إذا أذن سيّده، و إنما خصّ المصنف عبده لموضع النصّ.
قوله: «و يجوز تحليل المدبّرة و أمّ الولد».
(١) لأنهما لم تخرجا بالتدبير و الولادة عن المملوكيّة، فيتناولهما عموم النصّ كما يتناول القنّ. و يؤيّده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعا، ثمَّ أحلّ أحدهما فرجها لصاحبه، قال: هو له حلال» [٣].
قوله: «و لو ملك بعضها فأحلّته. إلخ».
(٢) قد تقدّم [٤] البحث في هذه المسألة مستوفى، و الرواية التي دلّت على الحكم، فلا وجه لإعادته.
[١] لكنّها مذكورة في مصادر الحديث، راجع التهذيب ٧: ٢٣٨ ح ١٠٤٠، الاستبصار ٣: ١٣٨ ح ٤٩٦، الوسائل ١٤: ٥٣٦ ب «٣٣» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣] الكافي ٥: ٤٨٢ ح ٣ و فيه: عن محمد بن قيس و نقله عنه في الوسائل، الفقيه ٣: ٢٩٠ ح ١٣٨٠، التهذيب ٧: ٢٤٥ ح ١٠٦٧، و أشير إليه في الوسائل ١٤: ٥٤٥ ب (٤١) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ذيل ح ١.
[٢] الحاوي الكبير ٩: ١٨٧، المغني لابن قدامة ١٠: ١٥٢- ١٥٣.
[٤] في ص: ٢٩.