مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٠ - الأول في العيوب
و لا يردّ الرجل (١) بعيب غير ذلك.
نصف النصيبين، فبنى بعضهم [١] حكمه هنا [نصّا] [٢] عليه، إلّا أنه ضعيف جدّا، فالمبنيّ عليه كذلك. و فرضه في الواضح أوضح.
قوله: «و لا يردّ الرجل. إلخ».
(١) ما ذكره من اختصاص الرجل بالأربعة هو المشهور بين الأصحاب، و كثير منهم كالمصنف لم ينقل خلافا في ذلك. و استدلّوا عليه بأصالة لزوم العقد، فلا يثبت الخيار إلّا بدليل يقتضيه، و لا دليل في غير ذلك، و برواية غياث الضبيّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و في آخرها: «و الرجل لا يردّ من عيب» [٣] فإنه حجّة فيما لم يخرجه دليل.
و ذهب ابن البرّاج في المهذب [٤] إلى اشتراك الرجل و المرأة في كون كلّ من الجنون و الجذام و البرص و العمى موجبا للخيار في النكاح. و كذلك ابن الجنيد، و زاد العرج و الزنا [٥].
و دليلهما في غير الجذام و البرص غير واضح، أما فيهما ففي غاية الجودة، لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل» [٦] و هو متناول بإطلاقه للرجل و المرأة. و لأن ثبوتهما عيبا في
[٣] الكافي ٥: ٤١٠ ح ٤، (و فيه عبّاد الضبّي)، الفقيه ٣: ٣٥٧ ح ١٧٠٧ و فيه: من عنن، التهذيب ٧: ٤٣٠ ح ١٧١٤، الاستبصار ٣: ٢٥٠ ح ٨٩٦، الوسائل ١٤: ٦١٠ ب (١٤) من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.
[٥] راجع المختلف: ٥٥٢- ٥٥٣. و لكن زاد العرج و الزنا بالنسبة إلى المرأة فقط.
[١] راجع جامع المقاصد ١٣: ٢٣٣.
[٢] من إحدى الحجريتين فقط.
[٤] المهذب ٢: ٢٣١.
[٦] الكافي ٥: ٤٠٦ ح ٦، الفقيه ٣: ٢٧٣ ح ١٢٩٩، التهذيب ٧: ٤٢٦ ح ١٧٠١، الاستبصار ٣: ٢٤٧ ح ٨٨٦، الوسائل ١٤: ٥٩٣ ب (١) من أبواب العيوب و التدليس ح ٦.