مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٦ - الأوّل ملك الرقبة
و لو كان لها زوج (١) فأجاز نكاحه لم يكن له بعد ذلك فسخ. و كذا لو علم فلم يعترض، إلا أن تفارق الزوج، و تعتدّ منه إن كانت من ذوات العدد. و لو لم يجز نكاحه لم يكن عليها عدّة، و كفاه الاستبراء في جواز الوطء.
قوله: «و لو كان لها زوج. إلخ».
(١) لا إشكال في لزوم العقد إذا أجازه المشتري، لأنّ المانع من لزومه كان هو الخيار، و قد زال بإجازته. و كذا لو علم فلم يتعرّض له، لما تقدّم من أن الخيار على الفور، فإذا أخّر عالما بطل خياره. و كذا القول في ملك الزوج، سواء كان هو البائع أم غيره.
و حيث يفسخ المشتري العقد لا تحلّ له حتى تنقضي عدّتها من الفسخ كالطلاق بمضيّ قرائن أو شهر و نصف إن لم تحض و مثلها تحيض. و في أخبار [١] كثيرة إطلاق الطلاق على هذا البيع، لكونه سببا في التسلّط على الفسخ، فإذا حصل الفسخ كان طلاقا بطريق أولى.
و قيل: يكفي استبراؤها بحيضة أو خمسة و أربعين يوما، لإطلاق النصوص [٢] باستبراء الأمة للمشتري إذا اشتراها، و هو متحقّق هنا. و هو الذي اختاره العلامة [٣]، و لم ينقل غيره. و الأقوى الأول، و هو الذي اختاره المصنف، و لم ينقل غيره.
[١] لاحظ الوسائل ١٤: ٥٥٣ ب «٤٧» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١، ٢، ٣، ٤.
[٢] لاحظ الوسائل ١٣: ٣٦ ب «١٠» من أبواب بيع الحيوان.
[٣] انظر التحرير ٢: ٢٥، القواعد ٢: ٣٠- ٣١، الإرشاد ٢: ١٣.