مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٥ - الأوّل ملك الرقبة
و لا يجوز له وطء أمة مشتركة بينه و بين غيره بالملك. (١) و لا يجوز للمشتري (٢) وطء الأمة إلّا بعد استبرائها.
و يحرم عليه جميع وجوه الاستمتاع و نظر ما يحلّ منها بشهوة. و النصوص [١] به كثيرة. و الوجه في ذلك- مع النصّ- أن وجوه الاستمتاع صارت مملوكة للزوج فتحرم على غيره، لامتناع حلّ الاستمتاع بالمرأة لأزيد من واحد شرعا. و في معناها المحلّلة للغير بالنسبة إلى المالك مع كون التحليل متناولا للوطء. و غاية التحريم خروجها من النكاح بطلاق، أو موت، أو فسخ، أو انقضاء مدّته إن كان موقّتا بمدّة، و انقضاء عدّتها، سواء كانت بائنة أم رجعيّة.
قوله: «و لا يجوز له وطء- إلى قوله- بالملك».
(١) لا شبهة في تحريم وطئها بالملك، لأنه ليس تامّا. و يمكن شمول الملك لملك المنفعة ليشمل ما إذا حلّلها له الشريك، فإنها لا تحلّ أيضا، لأن سبب الحلّ لا يتبعّض. و قد تقدّم [٢] البحث في ذلك.
قوله: «و لا يجوز للمشتري. إلخ».
(٢) هذا إذا كانت في سنّ الحيض كما سيأتي [٣]. و يستفاد من تخصيصه تحريم الوطء جواز غيره من الاستمتاع. و هو كذلك على الأقوى.
[١] لاحظ الوسائل ١٤: ٥٤٨ ب «٤٤» من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] في ص: ٢٩.
[٣] في ص: ٧٨.