مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٧ - الأوّل ملك الرقبة
و يجوز ابتياع ذوات (١) الأزواج من أهل الحرب، و كذا بناتهم، و ما يسبيه أهل الضلال منهم.
قوله: «و يجوز ابتياع ذوات. إلخ».
(١) لا خلاف في جواز شراء النساء ذوات الأزواج من أهل الحرب و لو من الزوج، لورود الأخبار [١] به، و لأنهم فيء للمسلم في الحقيقة لا يتوقّف أخذهم على الشراء، و إنما جعل الشراء وسيلة إليه لا شرطا في الجواز. و كذا شراء بناتهم و أبنائهم و لو من الآباء. و يترتّب على هذا الملك أحكامه التي من جملتها حلّ الوطء، و هو المقصود في الباب. و إطلاق البيع على ذلك بطريق المجاز باعتبار صورته، و إلّا فهو بالاستنقاذ أشبه منه بالبيع. و الأقوى أنه لا يترتّب عليه أحكامه من طرف المشتري، حتى لو كان المبيع قريبه الذي ينعتق عليه عتق بمجرّد البيع و تسليطه عليه، لإفادة اليد الملك المقتضي للعتق.
و كذا يجوز شراء ما يسبيه أهل الضلال من أهل الحرب و إن كان جميعه أو بعضه للإمام، للإذن في ذلك من قبلهم في أخبار كثيرة [٢]. و روى إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الصحيح قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن سبي الأكراد إذا حاربوا، و من حارب من المشركين، هل يحلّ نكاحهم و شراؤهم؟
قال: نعم» [٣].
[١] لاحظ الوسائل ١٤: ٥٨٠ ب «٦٩» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١، و ١١: ٩٩ ب «٥٠» من أبواب جهاد العدوّ، و ٦: ٣٧٨ ب «٤» من أبواب الأنفال.
[٢] لاحظ الوسائل ١٤: ٥٨٠ ب «٦٩» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١، و ١١: ٩٩ ب «٥٠» من أبواب جهاد العدوّ، و ٦: ٣٧٨ ب «٤» من أبواب الأنفال.
[٣] التهذيب ٨: ٢٠٠ ح ٧٠٣، الوسائل ١١: ٩٩ ب «٥٠» من أبواب جهاد العدوّ و ما يناسبه ح ١.