مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٩ - و أما الحضانة
فلو أعتق (١) كان حكمه حكم الحرّ.
الأمراض المعدية على الخلاف. فمتى اختلّ شرط من شروطها فيه فالأم أحقّ بالولد مطلقا إلى أن يبلغ. و كذا لو مات الأب. و متى اختلّ شرط من شروطها فيها فالأب أحقّ به مطلقا كذلك. و متى مات أحدهما انتقل الحقّ إلى الآخر مطلقا.
و اشتراط عدم تزويجها إنما يعتبر في ترجيحها على الأب مع اجتماع الشرائط فيه خاصّة.
قوله: «و لو أعتق. إلخ».
(١) و مثله ما لو أسلم الكافر، أو تعدّل الفاسق، أو عقل المجنون، أو برئ المريض، أو حضر المسافر [١]. و قد تقدم [٢] في الرواية ما يدلّ على حكم العبد إذا أعتق، فلذا اقتصر المصنف عليه، و عدّاه غيره [٣] إلى الباقي نظرا إلى الاشتراك في المعنى. و لأن الولاية ثابتة بالأصل و إنما تخلّفت لفقد الشرط، فإذا حصل ثبتت. أو أن هذه الأشياء موانع، فإذا زالت أثّرت.
و يحتمل عدم العود في غير ما ثبت بالنصّ، لتحقّق الزوال قبل زوال المانع أو حصول الشرط، فعودها يحتاج إلى دليل.
و يضعّف بأن الدليل هو ما دلّ على أن الأم أحقّ بحضانة الولد ابتداء، فإنه متناول لمحلّ النزاع. و سيأتي [٤] الخلاف فيما لو طلّقت هل تعود ولايتها أم لا؟ و هو ينبّه على توجّه الاحتمال.
[١] سقطت الجملة تماما في الحجريتين، و وردت في النسخ الخطيّة.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٥١.
[٤] في ص: ٤٣٧.