مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٩ - و أما العقيقة
و يستحبّ (١) أن يجتمع فيها شروط الأضحيّة.
و أن تخصّ القابلة (٢) منها بالرجل و الورك، و لو لم تكن قابلة أعطى الأم تتصدّق به.
قوله: «و يستحبّ. إلخ».
(١) من كونها سليمة من العيوب سمينة. قال الصّادق (عليه السلام): «أجزأه ما يجزي في الأضحيّة» [١]. هذا مع الإمكان، و مع عدمه يجزي فاقد الصّفات، لقوله (عليه السلام) لمّا سئل عن العقيقة: «إنّما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحيّة يجزي منها كلّ شيء» [٢] و قوله (عليه السلام): «العقيقة ليست بمنزلة الهدي خيرها أسمنها» [٣].
قوله: «و أن تخصّ القابلة. إلخ».
(٢) في صحيحة الكاهلي [٤] و صحيحة أبي بصير [٥] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و كثير من الأخبار [٦]: «تعطى القابلة الرّجل مع الورك» كما ذكره المصنف و الجماعة [٧]. و في رواية عمّار عنه (عليه السلام): «تعطى القابلة ربعها، و إن لم تكن قابلة فلأمه تعطيها من شاءت» [٨]. و المراد أن الأب يعطيها حصّة القابلة إن كان هو الذابح للعقيقة فتتصدّق به، لأنه يكره لها أن تأكل منها. و في قوله (عليه السلام):
«تعطيها من شاءت» إشارة إلى أن صدقتها به لا تختصّ بالفقراء، بل تتأدّى السنّة
[١] الفقيه ٣: ٣١٢ ح ١٥١٧، الوسائل ١٥: ١٤٦ ب (٤١) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٢] مرّ ذكر مصادره في ص: ٤٠٦، هامش (٥).
[٣] الكافي ٦: ٣٠ ح ٢، الوسائل ١٥: ١٥٤ ب (٤٥) من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٤] الكافي ٦: ٢٩ ح ١١، التهذيب ٧: ٤٤٣ ح ١٧٧٢، الوسائل ١٥: ١٥٠ ب (٤٤) من أبواب أحكام الأولاد ح ٥.
[٥] الكافي ٦: ٢٩ ح ١٠، التهذيب ٧: ٤٤٣ ح ١٧٧٢، الوسائل ١٥: ١٥٠ ب (٤٤) من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٦] لاحظ الوسائل الباب المتقدّم ح ٦ و ١٢.
[٧] لاحظ الكافي في الفقه: ٣١٤، الوسيلة: ٣١٦، الجامع للشرائع: ٤٥٨، القواعد ٢: ٤٩.
[٨] الكافي ٦: ٢٨ ح ٩، الفقيه ٣: ٣١٣ ح ١٥٢٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.