مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٧ - و أما العقيقة
و هل تجب العقيقة؟ (١) قيل: نعم. و الوجه الاستحباب.
من قوله «و الأنثى مثل ذلك» أن المستحبّ كونها ذكرا في الذكر و الأنثى، فيكون موافقا لغيره من الأخبار الدالّة على التسوية بينهما. و لا ريب في إجزاء الجميع، إنما الكلام في الأفضليّة.
قوله: «و هل تجب العقيقة.».
(١) القول بالوجوب للمرتضى [١] و ابن الجنيد [٢]. و احتجّ عليه السيّد في الانتصار بإجماع الإماميّة، و ابن الجنيد بالأخبار الدالّة على الوجوب، كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن العقيقة أ واجبة هي؟ قال: نعم واجبة» [٣]. و رواية أبي المغراء عن عليّ عنه (عليه السلام) قال: «العقيقة واجبة» [٤].
و رواية عليّ بن أبي حمزة عن الكاظم (عليه السلام) قال: «العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد» [٥].
و الأشهر الاستحباب. و هذه الأخبار- مع قطع النظر عن سندها- محمولة على تأكّد الاستحباب أو ثبوته، لأنه معنى الوجوب لغة. و يؤيّد الثاني قول الصادق (عليه السلام) في رواية عمر بن يزيد: «و العقيقة أوجب من الأضحيّة» [٦]. و أمّا
[١] الانتصار: ١٩١.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٥٧٦.
[٣] الكافي ٦: ٢٥ ح ٥، التهذيب ٧: ٤٤٠ ح ١٧٦٠، الوسائل ١٥: ١٤٤ ب (٣٨) من أبواب أحكام الأولاد، ح ٤.
[٤] الكافي ٦: ٢٥ ح ٧، التهذيب ٧: ٤٤١ ح ١٧٦١، الوسائل الباب المتقدّم ح ٣.
[٥] الكافي ٦: ٢٤ ح ١، الفقيه ٣: ٣١٢ ح ١٥١٦، التهذيب ٧: ٤٤٠ ح ١٧٥٩، الوسائل الباب المتقدّم ح ٥.
[٦] الكافي ٦: ٢٥ ح ٣، الفقيه ٣: ٣١٢ ح ١٥١٣، التهذيب ٧: ٤٤١ ح ١٧٦٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.