مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١ - و أما العقيقة
و يكره للوالدين أن يأكلا منها. (١)
و أن يكسر (٢) شيء من عظامها، بل تفصل أعضاء.
قوله: «و يكره للوالدين أن يأكلا منها».
(١) و كذا من في عيالتهما حتى القابلة لو كانت منهم، لقول الصادق (عليه السلام):
«لا يأكل هو و لا أحد من عياله من العقيقة. و قال: للقابلة ثلث العقيقة، فإن كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها منها شيء، و تجعل أعضاء ثمَّ يطبخها و يقسّمها، و لا يعطيها إلا أهل الولاية. و قال: يأكل كلّ أحد من العقيقة إلا الأم» [١].
قوله: «و أن يكسر. إلخ».
(٢) قد تقدّم في الخبر السّابق ما يدلّ عليه في قوله: «و تجعل أعضاء». و في قوله فيه «ثمَّ يطبخها» إشارة إلى سنّة أخرى لم ينبّه عليها المصنّف، و هي أن تطبخ بالماء و لا تشوى على النّار. و لا فرق حينئذ بين أن يقتصر على طبخها بالماء و الملح، و بين أن يضيف إليها شيئا آخر من الحبوب و غيرها، لتحقّق الطّبخ بالجميع.
و يستحبّ أن يدعى لها المؤمنون، و أقلّهم عشرة، لرواية حفص الكناسي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و يدعى نفر من المسلمين فيأكلون و يدعون للغلام» [٢]. و في خبر آخر عنه (عليه السلام): «يطعم منه عشرة من المسلمين، فإن زاد فهو أفضل» [٣].
[١] الكافي ٦: ٣٢ ح ٢، التهذيب ٧: ٤٤٤ ح ١٧٧٥، الوسائل ١٥: ١٥٦ ب (٤٧) من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٨ ح ٥، التهذيب ٧: ٤٤٢ ح ١٧٧٠، الوسائل ١٥: ١٥٢ ب (٤٤) من أبواب أحكام الأولاد ح ١٢.
[٣] الكافي ٦: ٢٨ ضمن ح ٩، الفقيه ٣: ٣١٣ ح ١٥٢٢، التهذيب ٧: ٤٤٣ ح ١٧٧١ و فيه: عشرة مساكين، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٥.