مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٦ - و أما العقيقة
[و أما العقيقة]
و أما العقيقة (١):
فيستحبّ أن يعقّ (٢) عن الذكر ذكر، و عن الأنثى أنثى.
قوله: «و أما العقيقة».
(١) أصل العقيقة الشعر الذي يخرج المولود به من بطن أمّه و هي عليه. و أصلها الشّقّ، سمّي الشّعر المذكور بذلك لأنّه يحلق عنه، ثمَّ قيل للذبيحة الّتي تذبح يوم استحباب حلق شعره عقيقة، لأنّها يشقّ حلقومها. كذا قاله الهروي [١] و غيره. أو لأنّها تفعل لأجل العقيقة، فأطلق اسم السّبب على المسبّب. و الفعل منه عقّ يعقّ بضمّ العين.
قوله: «فيستحبّ أن يعقّ. إلخ».
(٢) استحباب مساواتها للولد في الذكوريّة و الأنوثيّة رواه الكليني مرسلا عن الباقر (عليه السلام) قال: «إذا كان يوم السابع و قد ولد لأحدكم غلام أو جارية فليعقّ عنه كبشا عن الذكر ذكرا و عن الأنثى مثل ذلك» [٢]. و روي أخبار كثيرة تدلّ على إجزاء الذكر و الأنثى مطلقا، منها: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «العقيقة في الغلام و الجارية سواء» [٣]. و حسنة ابن مسكان عنه (عليه السلام) قال: «عقيقة الغلام و الجارية كبش كبش» [٤]. و رواية منهال القمّاط عنه (عليه السلام): «إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحيّة يجزي منها كلّ شيء» [٥]. مع أن الرواية الأولى ليست صريحة في اعتبار المساواة، بل الظاهر
[١] غريب الحديث للهروي ١: ٣٦٣، جمهرة اللغة ١: ١٥٦، تهذيب اللغة ١: ٥٦.
[٢] الكافي ٦: ٢٧ ح ٤، التهذيب ٧: ٤٤٢ ح ١٧٦٩، الوسائل ١٥: ١٥١ ب (٤٤) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١١.
[٣] الكافي ٦: ٢٦ ح ٢، الوسائل ١٥: ١٤٧ ب (٤٢) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٢٦ ح ٣، الوسائل ١٥: ١٤٧ ب (٤٢) من أبواب أحكام الأولاد، ح ٤.
[٥] الكافي ٦: ٢٩ ح ١، التهذيب ٧: ٤٤٣ ح ١٧٧٣، الوسائل ١٥: ١٥٣ ب (٤٥) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.