مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٥ - و أمّا الآداب
و على من يعده بالإحسان (١)، و السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٢)، و الدخول إلى السوق أوّلا، و مبايعة الأدنين (٣).
اشترى منه للقوت و كان بمائة درهم فصاعدا، أمّا لو اشترى للتجارة فلا بأس. قال الصادق (عليه السلام): «ربح المؤمن على المؤمن حرام إلّا أن يشتري بأكثر من مائة درهم، فاربح عليه قوت يومك، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم و ارفقوا بهم» [١].
قوله: «و على من يعده بالإحسان».
(١) بأن يقول له: «هلم أحسن إليك»، فيجعل إحسانه الموعود به ترك الربح عليه. قال الصادق (عليه السلام): «إذا قال الرجل للرجل: هلم أحسن بيعك، يحرم عليه الربح» [٢].
قوله: «و السوم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس».
(٢) أي الاشتغال بالتجارة ذلك الوقت، لأنّه وقت دعاء و مسألة. و في الحديث:
«إنّ الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد» [٣]. و في خبر آخر: «نهى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس» [٤].
قوله: «و مبايعة الأدنين».
(٣) فسّروا بمن لا يبالي بما قال و لا ما قيل فيه، و بالذي لا يسرّه الإحسان و لا تسوؤه الإساءة، و بالذي يحاسب على الدون. و السفلة بمعناهم. و في الحديث [٥]
[١] الكافي ٥: ١٥٤ ح ٢٢، التهذيب ٧: ٧ ح ٢٣، الوسائل ١٢: ٢٩٣ ب «١٠» من أبواب آداب التجارة ح ١.
[٢] الكافي ٥: ١٥٢ ح ٩، الفقيه ٣: ١٧٣ ح ٧٧٤ مرسلا، و فيه: «فقد حرم عليه الربح»، التهذيب ٧: ٧ ح ٢١، الوسائل ١٢: ٢٩٢ ب «٩» من أبواب آداب التجارة ح ١.
[٣] الخصال ٢: ٦١٦.
[٤] الكافي ٥: ١٥٢ ح ١٢، الفقيه ٣: ١٢٢ ح ٥٢٩، التهذيب ٧: ٨ ح ٢٨، الوسائل ١٢: ٢٩٥ ب «١٢» من أبواب آداب التجارة ح ٢.
[٥] الكافي ٥: ١٥٨ ح ٥ و ١٥٩ ح ٨، الفقيه ٣: ١٠٠ ح ٣٨٨، التهذيب ٧: ١٠ ح ٣٦ و ٣٧.