مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٦ - الخامسة إذا تلف المبيع قبل قبضه، فهو من مال بائعه
[الخامسة: إذا تلف المبيع قبل قبضه، فهو من مال بائعه]
الخامسة: إذا تلف المبيع قبل قبضه (١)، فهو من مال بائعه، و إن تلف بعد قبضه، و بعد انقضاء الخيار، فهو من مال المشتري.
اشترى زوجته، فإنّه يبطل النكاح على القول بالانتقال، و على الآخر لا يبطل حتى ينقضي الخيار.
ثمَّ إن كان الخيار له جاز له وطؤها و بطل خياره، و كان النكاح الذي تحقّق به التصرّف واقعا بالزوجية على الثاني، و بالملك على الآخرين [١]. و تظهر الفائدة فيما لو رتّب على أحدهما حكما من الأحكام.
و لو كان الخيار لهما أو للبائع، ففي جواز وطئه وجهان. و على الوجهين يترتب عليه أثره من حكم الاستيلاد و غيره. و لو طلّقها في زمن الخيار قبل الوطء وقع على القول بعدم الملك و كون انقضاء الخيار ناقلا له من حينه. و على القولين الآخرين لا يقع، لعدم مصادفته الزوجية.
قوله: «إذا تلف المبيع قبل قبضه. إلخ».
(١) المراد أنّه ينفسخ العقد بتلفه من حينه، و يرجع الثمن إلى ملك المشتري. فلو كان قد تجدّد له نماء بعد العقد و قبل التلف فهو للمشتري. و ليس للمشتري مطالبة البائع بالمثل أو القيمة، و إن كان الحكم بكونه من مال البائع يوهم ذلك. و إنّما عبّروا بذلك تبعا للنص [٢]، و المراد منه ما ذكرناه. و حينئذ فيقدّر دخوله في ملك البائع قبل التلف آنا مّا، و يكون التلف كاشفا عنه. و مثله دخول الدّية في ملك الميّت، و العبد المأمور بعتقه في ملك المعتق عنه.
و حكي في التذكرة [٣] وجها بأنّ الفسخ هنا يكون من أصله، و عليه فلا يحتاج إلى التقدير. و هذا كلّه إذا كان تلفه من اللّٰه تعالى، أمّا لو كان من أجنبي أو من البائع تخيّر المشتري بين الرجوع بالثمن و بين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة. و لو كان التلف
[١] في «ب» بالزوجية على الثاني و على الكشف في الثاني و بالملك على الآخر.
[٢] الكافي ٥: ١٧١ ح ١٢، التهذيب ٧: ٢١ ح ٨٩ و ٢٣٠ ح ١٠٠٣، الوسائل ١٢: ٣٥٨ ب «١٠» من أبواب الخيار ح ١.
[٣] التذكرة ١: ٤٧٤.