مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٣ - الثالثة ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة
[الثانية: لا يجوز تملّك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر]
الثانية: لا يجوز تملّك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر (١)، سواء كانت ممّا ينقل كالثياب و الآلات، أو لا ينقل كالعقارات، لتحقق الإسلام المقتضي لحقن الدم و المال.
و هل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل و يحوّل؟ (٢) قيل: لا، لما ذكرناه من العلّة، و قيل: نعم، عملا بسيرة عليّ (عليه السلام). و هو الأظهر.
[الثالثة: ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة]
الثالثة: ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة، يقسم للراجل سهم و للفارس سهمان، و لذي الفرسين أو الأفراس ثلاثة.
قوله: «لا يجوز تملّك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر».
(١) هذا موضع وفاق، و قد ادّعى الإجماع على ذلك جماعة من الأصحاب [١] حتى الشهيد في الدروس [٢]. و منه يستفاد تحريم أموال سائر فرق الإسلام و إن حكم بكفرهم، لأنّ هذا الوصف ثابت في البغاة و زيادة، مضافا إلى ما دلّ عليه من الكتاب [٣] و السنّة [٤]. و كذا يحرم سبي نسائهم، و تملّك ذراريهم على المشهور.
قوله: «و هل يؤخذ ما حواه العسكر ممّا ينقل و يحوّل؟. إلخ».
(٢) القول بالجواز للأكثر، و منهم المصنف و العلّامة في المختلف [٥]. و من حججهم سيرة علي (عليه السلام) في أهل الجمل، فإنّه قسّمه بين المقاتلين، ثمَّ ردّه على أربابه [٦]. و القول بالمنع للمرتضى [٧] و ابن إدريس [٨]. و قوّاه في الدروس [٩] محتجّا
[١] منهم ابن زهرة في الغنية «الجوامع الفقهية»: ٥٢٢، و ابن إدريس في السرائر ٢: ١٦- ١٩، و العلامة في التحرير ١: ١٥٦ و المنتهى ٢: ٩٨٨.
[٢] الدروس: ١٦٤.
[٣] البقرة: ١٨٨.
[٤] انظر الوسائل ١٧: ٣٠٨ ب «١» من أبواب كتاب الغصب.
[٥] المختلف: ٣٣٧.
[٦] الجمل للشيخ المفيد: ٢١٦- ٢١٧. و ليس فيه انه (عليه السلام) رده عليهم.
[٧] مسائل الناصريات «الجوامع الفقهية»: ٢٦١.
[٨] السرائر ٢: ١٩.
[٩] الدروس: ١٦٤.