مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢١ - الشرط السادس أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله
و لو قال إلى يوم الخميس حلّ بأوّل جزء منه. (١)
و لا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه، و إن كان في حمله مئونة. (٢)
الأصل، و هو اعتبارها بالهلال، فيتعيّن. و لا يلزم إكمال الشهر الأوّل من الذي يليه، لأنّ الإكمال صادق سواء أكمل من الذي يليه أم من غيره، إذ لا يلزم محذور لو أكمل من غيره، بخلاف ما لو أكمل من الذي يليه، فإنّه يلزم اختلال الشهر الهلالي مع إمكان اعتباره بالهلالي، و لأنّ الأجل إذا كان ثلاثة أشهر مثلا، فبعد مضي شهرين هلاليّين و ثلاثين يوما ملفّقة من الأوّل و الرابع يصدق أنّه قد مضى ثلاثة أشهر عرفا، فيحلّ الأجل، و إلّا كان أزيد من المشترط، و لأنّه إذا وقع العقد في نصف الشهر مثلا، و مضى بعده شهران هلاليّان، يصدق أنّه مضى من الأجل شهران و نصف، و إن كانت الثلاثة ناقصة. و هذا أمر ثابت في العرف حقيقة، فيكفي إكمالها خمسة عشر يوما لصدق الثلاثة معها.
و اعلم أنّ المعتبر في الأوّليّة و الأثناء العرف- كما مرّ- [١] لا اللغة، فلا يقدح فيه اللحظة و الساعة، مع احتماله.
قوله: «و لو قال إلى يوم الخميس حلّ بأوّل جزء منه».
(١) الوجه فيه ما تقدّم من الغاية المعيّنة، فإنّه و إن كان مطلقا إلّا أنّه قد تعيّن شرعا و عرفا بأوّل خميس، فصار كالمعيّن ابتداء، فيصار في الاكتفاء بدخوله إلى العرف.
و يشكل بما إذا كان العقد في أوّله، فإن ما تقدّم من الاحتمال و البحث آت فيه.
قوله: «و لا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه و إن كان في حمله مئونة».
(٢) اختلف الأصحاب في اشتراط ذكر موضع التسليم في العقد، مع اعترافهم بأنّه لا نصّ فيه على الخصوص، على أقوال:
أحدها: عدمه مطلقا، كما اختاره المصنّف، و الشيخ في النهاية [٢]، و العلّامة
[١] في ص ٤١٨.
[٢] النهاية: ٣٩٥.