مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٣ - أمّا النخل
[الفصل الثامن في بيع الثمار]
الفصل الثامن في بيع الثمار و النظر في ثمرة النخل، و الفواكه، و الخضر، و اللواحق.
[أمّا النخل]
أمّا النخل فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما. و في جواز بيعها كذلك عامين فصاعدا تردّد، و المرويّ الجواز (١). و يجوز بعد ظهورها، و بدوّ صلاحها، عاما و عامين، بشرط القطع و بغيره، منفردة و منضمّة.
قوله: «و أما النخل فلا يجوز بيع ثمرته- إلى قوله- و المرويّ الجواز».
(١) لا خلاف في المنع من بيع الثمرة قبل ظهورها عاما واحدا من غير ضميمة.
و المشهور المنع مع الضميمة أيضا حيث لا تكون الضميمة هي المقصودة بالبيع، لأنّه غرر. و أمّا بيعها أكثر من عام فالمشهور عدم جوازه أيضا، بل ادّعى عليه ابن إدريس [١] الإجماع، للغرر المنهيّ عنه، و لرواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سئل عن النخل و الثمرة يبتاعها الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر؟ قال:
«لا حتى تثمر و تأمن ثمرتها من الآفة، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام إن شئت مع ذلك العام، أو أكثر من ذلك، أو أقلّ» [٢]. و مفهوم الشرط يدلّ على المنع من بيعها قبل ظهور الثمرة، و هو حجّة عند المحقّقين. و قريب منها رواية أبي الربيع الشامي عنه (عليه السلام) [٣]. لكن في الرواية الأولى ضعف، و الثانية من الحسن.
و أشار المصنّف ((رحمه الله)) بقوله: (المروي الجواز) إلى صحيحة يعقوب بن
[١] السرائر ٢: ٣٥٩.
[٢] التهذيب ٧: ٩١ ح ٣٨٧، الاستبصار ٣: ٨٨ ح ٣٠٣، الوسائل ١٣: ٥ ب (١) من أبواب بيع الثمار ح ١٢. و في الاستبصار (يبتاعهما).
[٣] الفقيه ٣: ١٥٧ ح ٦٩٠، التهذيب ٧: ٨٧ ح ٣٧٢، الاستبصار ٣: ٨٦ ح ٢٩٣، الوسائل ١٣:
٤ ب (١) من أبواب بيع الثمار ح ٧.