مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١ - الأوّل و الثاني ذكر الجنس و الوصف
و يجوز إسلاف في شاة لبون، و لا يلزم تسليم ما فيه لبن، بل شاة من شأنها ذلك. (١)
و يجوز في شاة معها ولدها، و قيل: لا يجوز، لأنّ ذلك ممّا لا يوجد إلّا نادرا. و كذا التردّد في جارية حامل، لجهالة الحمل. (٢) و في جواز الإسلاف في جوز القزّ تردد. (٣)
الجهالة. و في اعتبار ذلك في المشاهد نظر، من توقّف العلم عليه، و من مشاهدة الجملة. و هو أجود.
قوله: «و يجوز الإسلاف- إلى قوله- بل شاة من شأنها ذلك».
(١) نبّه بذلك على خلاف الشافعي، حيث منع في أحد قوليه من السلف في شاة لبون، محتجّا بمجهوليّة اللبن المعين [١]. و ليس بجيّد، لأنّ الواجب ما من شأنها أن يكون لها لبن و إن لم يكن موجودا بالفعل حال البيع، بل لو كان لها لبن حينئذ لم يجب تسليمه، بل له أن يحلبها و يسلّمها. و لو سلم وجود اللبن بالفعل فهو تابع لا يضرّ جهالته، كما مرّ. و ضابط اللبون ما يمكن أن تحلب في زمان يقارب زمان التسليم، فلا يكفي الحامل و إن قرب إبّان ولادتها.
قوله: «و يجوز في شاة معها ولدها- إلى قوله- لجهالة الحمل».
(٢) القول بالمنع للشيخ» [٢] ((رحمه الله))، محتجّا على الأوّل بعزة الوجود، و على الثاني بجهالة الحمل، و عدم إمكان وصفه. و المشهور و الأجود الأوّل، لإمكان وصف الأوّل بالصفات المعتبرة في السلم من غير أداء إلى العسر، و اغتفار الجهالة في الحمل، لأنّه تابع. و وافقه العلّامة [٣] في الجارية الحسناء مع ولدها، لعزّة وجودها كذلك، و في الفرق نظر. و ضابط المنع و عدمه عزّة الوجود و عدمه.
قوله: «و في الإسلاف في جواز القزّ تردد».
(٣) منع الشيخ ((رحمه الله)) [٤] من الإسلاف في جوز القزّ، محتجّا بأنّ في جوفه دودا
[١] الأمّ ٣: ١٢٠.
[٢] المبسوط ٢: ١٧٧.
[٣] التذكرة ١: ٥٥٠.
[٤] المبسوط ٢: ١٨٢.