مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٨ - الثاني في أحكام الابتياع
[الثاني: في أحكام الابتياع]
الثاني: في أحكام الابتياع.
إذا حدث في الحيوان عيب بعد العقد و قبل القبض كان المشتري بالخيار بين ردّه و إمساكه، و في الأرش تردّد. (١) و لو قبضه ثمَّ تلف، أو حدث فيه حدث في الثلاثة، كان من مال البائع، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا.
و لو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري، لم يكن ذلك العيب مانعا من الردّ بأصل الخيار. و هل يلزم البائع أرشه؟ فيه تردّد، و الظاهر لا. (٢)
و لو حدث العيب بعد الثلاثة منع الردّ بالعيب السابق. (٣)
و التصرّف يقتضي الملك، و لصحيحة حمران عن الصادق (عليه السلام) [١]. و مثله الجارية، بل هي مورد النص، فكان التعميم أولى. أمّا لو وجده في يده و ادّعى رقيته، و لم يعلم شراؤه و لا بيعه، فان كان كبيرا و صدّقه فكذلك، و إن كذّبه لم تقبل دعواه إلّا بالبيّنة، عملا بأصالة الحرّيّة، و إن سكت أو كان صغيرا فوجهان.
و استقرب في التذكرة [٢] العمل بأصالة الحرّيّة، و في التحرير [٣] بظاهر اليد، و هو أجود.
قوله: «إذا حدث في الحيوان عيب- إلى قوله- و في الأرش تردد».
(١) قد تقدّمت [٤] هذه المسألة في مطلق البيع، و تقدّم أنّ الأقوى ثبوت الأرش.
قوله: «و هل يلزم البائع أرشه؟ فيه تردد، و الظاهر لا».
(٢) قد تقدّم [٥] الكلام في هذه المسألة أيضا، و أنّ الأجود ثبوت الأرش.
قوله: «و لو حدث العيب بعد الثلاثة منع الردّ بالعيب السابق».
(٣) و لا يمنع الأرش.
[١] الكافي ٥: ٢١١ ح ١٣، الفقيه ٣: ١٤٠ ح ٦١٣، التهذيب ٧: ٧٤ ح ٣١٨، الوسائل ١٣: ٣١ ب (٥) من أبواب بيع الحيوان ح ٢. و الراوي حمزة بن حمران.
[٢] التذكرة ١: ٤٩٧.
[٣] لم نجده في التحرير، راجع ١: ١٩١.
[٤] في ص ١٧٩.
[٥] في ص ٢٨٤.