مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٩ - الرابعة القسمة تمييز أحد الحقين و ليست بيعا
[الثانية: لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه]
الثانية: لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه، كلحم الغنم بالشاة، و يجوز بغير جنسه (١)، كلحم البقر بالشاة، لكن بشرط أن يكون اللّحم حاضرا.
[الثالثة: يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية]
الثالثة: يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية، و بيع شاة في ضرعها لبن (٢) بشاة في ضرعها لبن أو خالية، أو بلبن و لو كان من لبن جنسها (٣).
[الرابعة: القسمة تمييز أحد الحقين و ليست بيعا]
الرابعة: القسمة تمييز أحد الحقين و ليست بيعا، فتصحّ فيما فيه الربا، و لو أخذ أحدهما الفضل (٤). و تجوز القسمة كيلا و خرصا. و لو كانت
قوله: «لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه كلحم الغنم بالشاة و يجوز بغير جنسه».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب. و خالف فيه ابن إدريس [١] فحكم بالجواز، لأنّ الحيوان غير مقدّر بأحد الأمرين. و هو قويّ مع كونه حيّا، و إلّا فالمنع أقوى.
و الظاهر أنّه موضع النزاع.
قوله: «يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية و بيع شاة في ضرعها لبن».
(٢) الوجه في ذلك أنّ الدجاجة و الشاة ليستا مقدّرتين بالوزن حال حياتهما، و ما في بطنهما غير مقدّر أيضا ما دام كذلك كالثمرة على الشجرة، و لأنه تابع. و نبّه بذلك على خلاف الشافعي [٢] حيث منع منه محتجّا بأنّ له قسطا من الثمن، و هو ممنوع.
قوله: «أو بلبن و إن كان من لبن جنسها».
(٣) لا فرق بين كون الثمن زائدا عمّا فيها من اللبن و ناقصا، لما تقدّم من التعليل، و إن كان الفرض بعيدا. و مثله بيع نخلة فيها تمر بتمر مثله.
قوله: «القسمة ليست بيعا فتصحّ فيما فيه الربا و لو أخذ أحدهما الفضل».
(٤) هذا موضع وفاق.
[١] السرائر ٢: ٢٥٨.
[٢] الأمّ ٣: ٢٧، ٨١، مختصر المزني: ٧٧.