مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٣ - الأول في النقد و النسيئة
و من ابتاع متاعا مطلقا، أو اشترط التعجيل، كان الثمن حالّا (١).
و ان اشترط تأجيل الثمن، صحّ. و لا بد من أن تكون مدّة الأجل معيّنة (٢)، لا يتطرّق إليها احتمال الزيادة و النقصان.
و لو اشترط تأجيل الثمن، و لم يعيّن أجلا، أو عيّن أجلا مجهولا كقدوم الحاج، كان البيع باطلا.
و لو باع بثمن حالا و بأزيد منه إلى أجل، قيل: يبطل، و المروي أنّه يكون للبائع أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين (٣). و لو باع كذلك إلى وقتين
قوله: «من ابتاع مطلقا أو اشترط التعجيل كان الثمن حالا».
(١) اشتراط التعجيل مطلقا يفيد تأكيده، لحصوله بدونه. نعم لو عيّن زمانه و أخلّ به المشتري و لم يمكن إجباره عليه، أفاد تسلّط البائع على الفسخ، وفاقا للدروس [١].
و يحتمل قويا جوازه مع الإطلاق كغيره من الشروط.
و اعلم أنّ اشتراط التعجيل في الثمن من المشتري- كما تقتضيه العبارة- خال عن النكتة في الأغلب، فكان نسبته إلى البائع أو الإطلاق أولى.
قوله: «و إن اشترط تأجيل الثمن، صحّ. و لا بدّ من أن تكون مدّة الأجل معيّنة. إلخ».
(٢) لا فرق في المدّة المعيّنة، بين الطويلة و القصيرة، فلو شرطاها ألف سنة و نحوها صحّ، و إن علم أنّهما لا يعيشان إليها عادة، للعموم [٢]، و لأنّ الوارث يقوم مقامهما، لكن يحلّ بموت المشتري. و في ثبوت الخيار لوارثه- نظرا إلى أنّ للأجل قسطا من الثمن. و قد فات- نظر. و لا فرق في ذلك بين تسليم البائع المبيع في المدّة و عدمه، فلو منعه منه ظلما حتى انقضت المدة، جاز له أخذ الثمن حينئذ، و انقطع الأجل.
قوله: «و لو باع بثمن حالا- إلى قوله- و المروي انه يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين».
(٣) الرواية المذكورة
[١] الدروس: ٣٣٨.
[٢] الوسائل ١٢: ٣٥٢ ب «٦» من أبواب الخيار.