مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩ - خاتمة
و إن كان لها مالك معروف فعليه طسقها. و إذا استأجر مسلم دارا من حربيّ، ثمَّ فتحت تلك الأرض، لم تبطل الإجارة و إن ملكها المسلمون.
بالخراب إجماعا، نقله العلّامة ((رحمه الله)) في التذكرة [١] عن جميع أهل العلم. و الثانية- و هي التي ملكت بالإحياء- لا يخلو إمّا أن يكون مالكها معيّنا أو غير معيّن. و الثانية تكون للإمام ((عليه السلام)) من جملة الأنفال، يملكها المحيي لها في حال الغيبة أيضا، فإن تركها حتى خربت زال ملكه عنها، و جاز لغيره تملّكها و هكذا. و الاولى- و هي التي قد خربت و لها مالك معروف- فقد اختلف الأصحاب في حكمها، فذهب الشيخ ((رحمه الله)) [٢] إلى أنّها تبقى على ملك مالكها، لكن يجوز إحياؤها لغيره، و يبقى أحق بها، لكن عليه طسقها لمالكها، و اختاره المصنف. و ذهب آخرون إلى إنّها تخرج عن ملك الأوّل، و يسوغ إحياؤها لغيره، و يملكها المحيي. و اختاره العلّامة [٣]. و هو أقوى. و الأخبار الصحيحة [٤] دالة عليه. و شرط في الدروس [٥] إذن المالك، فإن تعذّر فالحاكم. فإن تعذّر جاز الاحياء بغير إذن. و دليله غير واضح.
و في المسألة قول آخر، و هو عدم جواز إحيائها مطلقا بدون إذن مالكها، و لا يملك بالإحياء، كالمنتقلة بالشراء و شبهه. و اختاره المحقق الشيخ علي [٦] ((رحمه الله)). و له شواهد من الأخبار [٧]، إلّا أنّ الأوّل أقوى و أصحّ سندا، و أوضح دلالة. و باقي الأقوال مخرّجة.
[١] التذكرة ٢: ٤٠١.
[٢] النهاية: ٤٢٠.
[٣] التذكرة ٢: ٤٠١.
[٤] الوسائل ١٧: ٣٢٨ ب «٣» من أبواب إحياء الموات ح ١ و ٢.
[٥] الدروس: ٢٩١.
[٦] رسالة الأرض المندرسة في المجموعة الثانية من رسائل المحقق الكركي: ٢٠١- ٢٠٢ و حاشيته على الشرائع: ٣٠٣ «مخطوط».
[٧] التهذيب ٧: ١٤٨ ح ٦٥٨، الوسائل ١٧: ٣٢٩ ب «٣» من أبواب إحياء الموات ح ٣. راجع أيضا رسالة الأرض المندرسة: ٢٠٣.