مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٤ - الأول في النقد و النسيئة
متأخّرين كان باطلا.
و إذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل، ثمَّ ابتاعه البائع قبل حلول الأجل، جاز، بزيادة كان أو بنقصان، حالّا أو مؤجّلا، إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه (١). و إن حلّ الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز.
و كذا ان ابتاعه بغير جنس ثمنه، بزيادة أو نقيصة، حالّا أو مؤجّلا.
عن علي (عليه السلام) [١]. و في سندها جهالة أو ضعف. و قد عمل بها جماعة من الأصحاب [٢]، و عدّوها إلى ما لو باع إلى وقتين متأخرين. و الأقوى البطلان.
و قول المصنف «في أبعد الأجلين» تبع فيه الرواية، و سمّى الحال أجلا باعتبار ضمّه إلى الأجل في التثنية، و هو قاعدة مطّردة، و منه الأبوان و القمران.
و تثنيتهما بالأجلين، لأنّه أخف كالحسنين و العمرين [٣]. و المراد بأبعدهما الأجل. و فيه تجوّز آخر من حيث ثبوت أفعل التفضيل مع عدم الاشتراك في المصدر، لأنّ الحالّ لا بعد فيه.
قوله: «إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه».
(١) لا فرق في البطلان مع الاشتراط بين المؤجّل و غيره. و المراد بشرطه في حال البيع شرطه في متن العقد، فلو كان في أنفسهما ذلك و لم يشترطاه لم يضر. و لو شرطاه قبل العقد لفظا، فان كانا يعلمان بأنّ الشرط المتقدّم لا حكم له، فلا أثر له، و إلّا اتّجه بطلان العقد، كما لو ذكراه في متنه، لأنّهما لم يقدما إلّا على الشرط، و لم يتمّ لهما فيبطل العقد.
و اختلف كلامهم في تعليل البطلان مع الشرط المذكور. فعلّله في التذكرة [٤]
[١] الكافي ٥: ٢٠٦، الفقيه ٣: ١٧٩ ح ٨١٢، التهذيب ٧: ٤٧ ح ٢٠١ و ٥٣ ح ٢٣٠، الوسائل ١٢ ٣٦٧ ب «٢» من أبواب أحكام العقود ح ١، ٢.
[٢] منهم المفيد في المقنعة: ٥٩٥، و الشيخ في النهاية: ٣٨٨.
[٣] في «ه» و «ك» و القمرين.
[٤] التذكرة ١: ٥٤٦.