مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢ - الثالث في قسمة الغنيمة
و من كان له فرسان فصاعدا، أسهم لفرسين دون ما زاد. و كذا الحكم لو قاتلوا في السفن و إن استغنوا عن الخيل. و لا يسهم للإبل و البغال و الحمير، و انّما يسهم للخيل و ان لم تكن عرابا. و لا يسهم من الخيل للقحم، و الرازح (١)، و الضرع، لعدم الانتفاع بها في الحرب، و قيل: يسهم مراعاة للاسم. و هو حسن.
و لا يسهم للمغصوب إذا كان صاحبه غائبا. و لو كان صاحبه حاضرا، كان لصاحبه سهمه (٢).
و يسهم للمستأجر و المستعار. و يكون السهم للمقاتل. و الاعتبار بكونه فارسا، عند حيازة الغنيمة، لا بدخوله المعركة (٣).
قوله: «و لا يسهم من الخيل القحم و الرازح. إلخ».
(١) القحم- بفتح القاف و سكون الحاء- الكبير الهرم. و الرازح- بالراء المهملة، ثمَّ الزاي بعد الألف، ثمَّ الحاء المهملة- قال الجوهري: هو الهالك هزالا [١]. و المراد هنا الضعيف الذي لا يقوى بصاحبه على القتال. و الضرع- بفتح الضّاد المعجمة و الرّاء- هو الصغير الذي لا يركب، كذا فسّره الفقهاء، و في الصّحاح «الضرع- بالتحريك- الضعيف، و إنَّ فلانا لضارع الجسم، أي نحيف ضعيف» [٢]. و القول بالمنع من الإسهام له لابن الجنيد [٣]، و تردّد العلّامة [٤] و جماعة [٥]، و ما اختاره المصنف لا بأس به.
قوله: «و لو كان صاحبه حاضرا كان لصاحبه سهمه».
(٢) و له مع ذلك الأجرة على الغاصب.
قوله: «و الاعتبار بكونه فارسا عند حيازة الغنيمة لا بدخول المعركة».
(٣) لا إشكال في عدم اعتباره عند دخول المعركة، و إنّما الكلام في اشتراط كونه
[١] الصحاح ١: ٣٦٥ مادة «رزح».
[٢] الصحاح ٣: ١٢٤٩ مادة «ضرع».
[٣] نقله عنه العلامة في التذكرة ١: ٤٣٥.
[٤] المنتهى ٢: ٩٥١.
[٥] راجع جامع المقاصد ٣: ٤١٦.