مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٩ - و أمّا الخضر
[و أمّا الخضر]
و أمّا الخضر فلا يجوز بيعها قبل ظهورها.
و يجوز بعد انعقادها لقطة واحدة و لقطات (١). و كذا ما يقطع فيستخلف كالرطبة (٢) و البقول جزّة و جزّات، و كذا ما يخرط كالحناء و التوت (٣).
و يجوز بيعها منفردة و مع أصولها.
و لو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة لم يدخل في البيع (٤) إلّا بالشرط،
قوله: «و يجوز بعد انعقادها لقطة و لقطات».
(١) مقتضى اشتراط الانعقاد كون جميع اللقطات موجودة حالة البيع. و الأقوى الاكتفاء بوجود الاولى، و تكون الباقية بمنزلة المنضم. فلو باع الثانية خاصّة، أو ما بعدها ممّا لم يوجد، لم يصحّ، للجهالة. و يرجع في تعيين اللقطة و ما يصلح للقطع إلى العرف. و كذا القول في الخرطة و الجزّة.
قوله: «كالرطبة».
(٢) هي- بفتح الراء و سكون الطاء- الفصّة [١]، و هي أيضا القضب [٢]. و إنّما يجوز بيعه إذا ظهر ورقه، لأنّه المقصود بالبيع، فلو لم تكن موجودة كان المبيع مجهولا.
قوله: «و التوت».
(٣) هي بالتاءين المثناتين من فوق. قال في الصحاح: و لا يقال: التوث بالثاء المثلّثة [٣]. و المراد بالخرط أخذ الورق و ترك الأغصان، تقول: خرطت الورق أخرطه، و هو أن تقبض على أعلاه ثمَّ تمرّ يدك عليه إلى أسفله. و في المثل «دونه خرط القتاد» و هو شجر له شوك لا يتيسّر خرطه لذلك.
قوله: «و لو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة لم يدخل في البيع».
(٤) أما قبله فتدخل و إن كان وردا، خلافا للشيخ. [٤]
[١] كذا في النسخ. و الصحيح: الفصفصة. و في المنجد ان العامة تسميها فصّة.
[٢] الصحاح ١: ١٣٦ مادة «رطب»، و ٢٠٣ مادة «قضب».
[٣] الصحاح ١: ٢٤٥.
[٤] المبسوط ٢: ١٠٢.