مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٦ - فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين
مليّا.
و أما الحاكم و أمينه، فلا يليان (١) إلّا على المحجور عليه، لصغر، أو سفه، أو فلس، أو حكم على غائب.
و أن يكون المشتري مسلما، إذا ابتاع عبدا مسلما (٢)،
بعضهم [١]- مع ملاءته- الرهن عليه، حذرا من إفلاسه و زيادة ديونه، فيحفظ الرهن مال الطفل. و هو حسن. و كذا يعتبر الاشهاد، حفظا للحق. و إنّما يصحّ له التقويم على نفسه مع كون البيع مصلحة للطفل، إذ لا يصحّ بيع ماله بدونها مطلقا. أمّا الاقتراض فشرطه عدم الإضرار بالطفل، و ان لم تكن المصلحة موجودة، و قد تقدم تعريف الملاءة في الزكاة [٢].
قوله: «أمّا الحاكم و امينه فلا يليان. إلخ».
(١) يشترط في الصغير عدم الأب و الجد له و ان علا، و في السفيه ذلك أو تجدده بعد البلوغ و الرشد، فلو بلغ سفيها لم تزل عنه ولاية الأب و الجد. و كذا القول في الجنون و الفلس.
قوله: «و أن يكون المشتري مسلما إذا ابتاع عبدا مسلما».
(٢) يمكن أن يريد بالمسلم من حكم بإسلامه ظاهرا، لأنّ ذلك هو المتبادر من لفظ المسلم و إجراء أحكامه عليه. فيدخل فيه فرق المسلمين المحكوم بكفرهم، كالخوارج و النواصب. و يمكن أن يريد به المسلم حقيقة نظرا إلى أنّ غيره إذا حكم بكفره دخل في دليل المنع الدال على انتفاء السبيل للكافر على المسلم. و هذا هو الأولى، لكن لم أقف على مصرّح به. و في حكم العبد المسلم، المصحف و أبعاضه، دون كتب الحديث النبوية. و تردّد في التذكرة [٣] فيها.
[١] ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٨٦ و نسبه الى الشهيد في بعض حواشيه.
[٢] راجع الجزء الأول: ٣٥٦.
[٣] التذكرة ١: ٤٦٣.