مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٤ - الثالث الصرف
و لو قبض البعض صحّ فيما قبض حسب (١). و لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل.
و لو وكّل أحدهما في القبض عنه (٢)، فقبض الوكيل قبل تفرّقهما، صحّ. و لو قبض بعد التفرّق، بطل.
و لو اشترى منه دراهم ثمَّ ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصحّ الثاني. و لو افترقا بطل العقدان (٣).
بتركه اختيارا، و جعله بمنزلة الرّبا، حتى أوجب عليهما التفاسخ قبل التفرّق لو تعذّر عليهما التقابض، و جعل تفرّقهما قبله بمنزلة بيع الربوي نسيئة، فإنّ بطلانه لا يغني عن الإثم به. و هو ظاهر عبارة الدروس [١]، حيث حكم بوجوب التقابض قبل التفرّق، و إن كان الوجوب في هذا الباب قد يعبّر به عن الشرط مجازا. و في الأخبار [٢] ما ينبّه على التحريم، لكن لم يتعرّض له الأكثر.
قوله: «و لو قبض البعض صحّ فيما قبض حسب».
(١) و يتخيّر كلّ منهما في فسخ الباقي و إمضائه لتبعّض الصفقة، إن لم يكن حصل منهما تفريط في تأخير القبض، و إلّا فلا. و لو اختصّ أحدهما بعدم التفريط اختصّ بالخيار.
قوله: «و لو وكّل أحدهما في القبض عنه. إلخ».
(٢) الضابط في ذلك أنّ المعتبر حصول التقابض قبل تفرّق المتعاقدين. فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرّق المتعاقدين، و لا اعتبار بتفرّق الوكيلين. و متى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس، أو تقابض المالكين قبل تفرّق الوكيلين.
قوله: «و لو اشترى منه دراهم- إلى قوله- و لو افترقا بطل العقدان».
(٣) إنّما لم يصحّ الثاني لأنّ ملك العوض في الصرف موقوف على التقابض و لم
[١] الدروس: ٣٦٩.
[٢] راجع الوسائل ١٢: ٤٥٨ ب ٢ من أبواب الصرف ح ١، ٩.