مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - الأولى التصرية تدليس
أو عارضا و لو كحمى يوم (١). و كل ما يشترطه المشتري على البائع ممّا يسوغ فأخلّ به يثبت به الخيار، و إن لم يكن فواته عيبا، كاشتراط الجعودة في الشعر و التأشير في الأسنان (٢)، و الزجج في الحواجب.
[و ها هنا مسائل]
و ها هنا مسائل:
[الأولى: التصرية تدليس]
الأولى: التصرية تدليس (٣) يثبت به الخيار بين الرد و الإمساك.
قوله: «أو عارضا و لو كحمّى يوم».
(١) المعروف من حمّى يوم أنّها التي تأتي في يوم من الأيام و تذهب فيه ثمَّ لا تعود، فلو عادت كل يوم لم تسمّ حمّى يوم بل حمّى الورد، أو يوما بعد يوم فحمى الغبّ الى آخر الأسبوع. و حينئذ فثبوت العيب بحمّى اليوم يتحقق بأن يشتريه فيجده محموما، أو يحمّ قبل القبض، فإنّه يجوز له الفسخ و إن ذهبت عنه الحمّى في ذلك اليوم. و ليس المراد بها ما ينوب يوما معينا من الأسبوع، كما فسّره بعضهم، فإنّ تلك لا تسمى حمّى يوم، و لا ما تأتي كلّ يوم، كما مرّ.
قوله: «و التأشير في الأسنان».
(٢) في الصحاح: تأشير الأسنان تحزيزها و تحديد أطرافها [١]. و الزجج دقّة في الحاجبين و طول، و زجّجت المرأة حاجبها: دقّقته و طوّلته [٢]. و إطلاق اشتراط ذلك يقتضي كونه خلقيا لا متكلّفا. نعم لو شرط ما يشمل التكلّفي صحّ، و ثبت له الخيار لو وجده على الخلاف.
قوله: «التصرية تدليس».
(٣) التصرية مصدر قولك: صرَّيت، إذا جمعت، من الصري و هو الجمع، تقول صرى الماء في الحوض و نحوه إذا جمعه [٣]، و صرّيت الشاة تصرية إذا لم تحلبها أيّاما
[١] الصحاح ٢: ٥٧٩ مادة «أشر».
[٢] الصحاح ١: ٣١٩ مادّة «زجج».
[٣] معجم مقاييس اللغة ٣: ٣٤٦.