مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٥ - الثاني لو قدم زوجها، و طالب المهر فماتت بعد المطالبة، دفع اليه مهرها
فلو هاجرت و تحقق إسلامها، لم تعد. لكن يعاد على زوجها ما سلّم إليها من مهر خاصة (١)، إذا كان مباحا. و لو كان محرّما لم يعد و لا قيمته.
[تفريعان]
تفريعان
[الأول: إذا قدمت مسلمة فارتدّت، لم تردّ]
الأول: إذا قدمت مسلمة فارتدّت، لم تردّ، لأنّها بحكم المسلمة.
[الثاني: لو قدم زوجها، و طالب المهر فماتت بعد المطالبة، دفع اليه مهرها]
الثاني: لو قدم زوجها، و طالب المهر فماتت بعد المطالبة، دفع اليه مهرها.
و لو ماتت قبل المطالبة لم يدفع اليه، و فيه تردّد (٢).
و لو قدمت فطلّقها بائنا لم يكن له المطالبة. و لو أسلم في العدّة
التأبيد، و هو غير جائز. و أمّا في مجهول المدة فلأنّه عقد مشتمل على أجل، فيشترط فيه العلم كغيره، دفعا للضرر. و وجه الجواز مع شرط الخيار ارتفاع الجهالة حينئذ، فإنّ ذلك واقع بمشيئة الجميع.
قوله: «لكن يعاد على زوجها ما سلّم إليها من مهر خاصة. إلخ».
(١) احترز ب«خاصة» عن النفقة و غيرها ممّا غرمه عليها، فإنّه لا يعاد عليه. و كذا لا يعاد المهر إلّا إذا طلبه الزوج أو وكيله، من الإمام أو نائبه، فيدفعه إليه من بيت المال، و إن كانت عينه باقية. و يستفاد من قوله: «ما سلّم إليها» أنّه لو لم يكن قد سلّم إليها المهر أو بعضه، لم يدفع إليه شيء. و الأمر فيه كذلك، عملا بظاهر الآية [١]. و شرط بعض الأصحاب [٢] مع ذلك كون الطلب في العدّة، إذ لا زوجية بعد العدّة، فلا تفويت حتى يعوّض عنه بالمهر.
قوله: «و لو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه و فيه تردّد».
(٢) منشؤه من أنّ الحيلولة حصلت بالموت، فلا يستحقّ مهرا، و من سبق الإسلام
[١] الممتحنة: ١٠.
[٢] حاشية المحقق الكركي على الشرائع: ١٩٥ «مخطوط».