مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٣ - الفصل الخامس في أحكام العيوب
و بالعلم بالعيب قبل العقد (١)، و بإسقاطه بعد العقد (٢) و كذا الأرش (٣).
و يسقط الرد بإحداثه فيه حدثا كالعتق و قطع الثوب، سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده (٤)
قوله: «و بالعلم بالعيب قبل العقد».
(١) أي علم المشتري به قبله، فإنّ قدومه عليه حينئذ رضا بالعيب.
قوله: «و بإسقاطه بعد العقد».
(٢) أي إسقاط المشتري خيار العيب. و لا يختص بلفظ، بل كلّ ما دلّ عليه من الألفاظ كاف فيه. و به يسقط الردّ و الأرش، لأنّهما متعلق الخيار و لازمه، فاذا أسقط الملزوم تبعه اللازم. و لو قيّد الإسقاط بأحدهما اختصّ به.
قوله: «و كذا الأرش».
(٣) عطف على قوله «و يسقط الرد» الشامل للمواضع الثلاثة. و الحكم في الأوّلين مطلق، أما الأخير فإنّما ينتفيان مع الإطلاق أو التصريح بالتعميم، أما لو خصّ أحدهما اختص بالحكم، كما قلناه.
قوله: «و يسقط الرد بإحداثه فيه حدثا كالعتق و قطع الثوب سواء كان قبل العلم أو بعده».
(٤) نبّه بالمثالين على أنّه لا فرق في الحدث بين الناقل عن الملك و غيره. و قد تقدّم تفصيله في باب الخيار [١]. و منه ركوب الدابة و لو في طريق الردّ، و حلبها، و نقلها الى بلده البعيد [٢]، دون سقيها و علفها. و لو توقّف ردّها على ركوبها لجماحها بحيث يعسر قودها و سوقها، لم يقدح ركوبها.
و نبّه بقوله: «سواء كان قبل العلم أو بعده» على خلاف ابن حمزة [٣] حيث جعل التصرف بعد العلم مانعا من الأرش كما يمنع من الردّ. و هو ضعيف، إذ لا
[١] في ص ٢٠٠- ٢٠١ و ٢١٢- ٢١٣.
[٢] كذا في «ك» و في «ه» البلد البعيدة. و في «ب» و «ن» بلده البعيدة و في «و» بلدها البعيدة. و يحتمل ان يكون الصحيح بلدة بعيدة.
[٣] الوسيلة: ٢٥٧.