مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٢ - النظر الخامس في الشروط
أو يدبّره (١)، أو يكاتبه (٢). و لو شرط أن لا خسارة (٣)، أو شرط ألّا يعتقها، أو لا يطأها، قيل: يصح البيع و يبطل الشرط.
العتق مستحقّ عليه، فلا يجوز نقله إلى غيره، و صحّته مع تخيّر البائع. ثمَّ إن أعتق المشتري الثاني قبل فسخه نفذ و قدّر كالتالف، و إلّا أخذه. و على الثاني يصحّ، كما لو أعتقه بوكيله. و الذي يدلّ عليه الإطلاق و الحكم في باقي الشروط أنّه لا يقتضي مباشرتها بنفسه إلّا مع التعيين، و هذا الشرط لا يزيد على غيره.
قوله: «أو يدبّره».
(١) فإن شرط تدبيرا مطلقا أو معيّنا تعيّن، و إن أطلق تخيّر بين المطلق و المقيّد. فإن اختار الثاني، كتعليقه بوفاته في هذه السنة و لم يتّفق الشرط، وجب عليه التدبير ثانيا، لأنّ الغرض ترتّب العتق و لم يحصل، مع احتمال العدم، لقيامه بالشرط المطلق. و هل يجوز للمشتري الرجوع في هذا التدبير؟ يحتمله نظرا إلى أصله، و عدمه التفاتا إلى وجوب الوفاء بالشرط، و عدم حصول غرض البائع، و الرجوع به إبطال له، و هو ينافي صحّة الشرط. و لو أخلّ المشتري بالتدبير تخيّر البائع بين فسخ البيع و الإمضاء، فيرجع بالتفاوت، كما سيأتي في شرط العتق [١].
قوله: «أو يكاتبه».
(٢) فيتخيّر المشتري مع الإطلاق بين الكتابة المطلقة و المشروطة، و مع التعيين يتعيّن ما شرط. و كذا القول في الأجل و القدر. و لو تشاحّ المشتري و العبد فيه رجع إلى القيمة السوقية، فلا يجب على المشتري النقصان عنها. و لو طلب الزيادة أجبر على القيمة إن أمكن، و إلّا تخيّر البائع بين الفسخ و الإمضاء. و في جواز رجوعه في المشروط عند عجزه وجهان، نظرا إلى الأصل، و الوفاء بالشرط، مع احتمال براءة المشتري من الشرط لوفائه به، و الفسخ طار سائغ له شرعا.
قوله: «و لو شرط أن لا خسارة. إلخ».
(٣) أي شرط ألّا خسارة على المشتري لو باع المبيع فخسر، بل يكون على البائع،
[١] يأتي اشتراط العتق في ص ٢٧٤.