مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨١ - الخامس أن يكون المبيع معلوما
القصب أو غيره، على الأصحّ. و كذا اللبن (١) في الضرع، و لو ضم إليه ما يحتلب منه. و كذا الجلود و الأصواف و الأوبار و الشعر (٢) على الأنعام، و لو ضمّ إليه غيره. و كذا ما في بطونها. و كذا إذا ضمهما (٣). و كذا ما يلقح الفحل.
مجهول ضمّ إلى معلوم، كالحمل و اللبن الذي في الضرع و غيرهما.
قوله: «و كذا اللبن. إلخ».
(١) جوّزه الشيخ [١] مع الضميمة و لو إلى ما يوجد في مدة معلومة، استنادا إلى رواية ضعيفة [٢]، و الوجه المنع، إلّا على التفصيل السابق. نعم لو صالح على ما في الضرع، أو على ما سيوجد مدة معلومة، فالأجود الصحة.
قوله: «و كذا الجلود و الأصواف و الأوبار و الشعر. إلخ».
(٢) أي لا يصحّ بيع جميع ذلك، و لا كل واحد منها منفردا، و لا مع ضمّ شيء آخر إليه، لجهالته، و لأنّ ما عدا الجلود من المذكورات موزون فلا يباع جزافا. و الأقوى جواز بيع ما عدا الجلد منفردا و منضمّا مع مشاهدته و ان جهل وزنه، لأنّه حينئذ غير موزون كالثمرة على الشجرة، و ان كان موزونا لو قلع كالثمرة. و في بعض الأخبار [٣] دلالة عليه. و ينبغي مع ذلك جزّه في الحال أو شرط تأخيره إلى مدة معلومة.
قوله: «و كذا ما في بطونها و كذا إذا ضمّهما».
(٣) الضمير المثنى يعود إلى النوعين السابقين، و هما ما في بطونها و ما على ظهورها من الصوف و الشعر و الوبر. و المراد أنّه لا يصح بيع كل واحد منهما منفردا، و لا منضما إلى غيره، و لا أحدهما منضمّا إلى الآخر. و حيث عرفت أنّ بيع ما على الظهور من المذكورات صحيح، فيجوز ضم ما في البطن إليه إذا كان المقصود بالذات هو ما على الظهر، كما تقدم في القاعدة. و كذا يصح بيعه مع ضميمته إلى كل مقصود، كالحامل و غيرها.
[١] النهاية: ٤٠٠.
[٢] الوسائل ١٢: ٢٥٩ ب «٨» من أبواب عقد البيع ح ٢.
[٣] الوسائل ١٢: ٢٦١ ب «١٠» من أبواب عقد البيع ح ١.