مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٩ - و يلحق بذلك خيار الرؤية
[و يلحق بذلك خيار الرؤية]
و يلحق بذلك خيار الرؤية و هو بيع الأعيان من غير مشاهدة، فيفتقر ذلك إلى ذكر الجنس.
و نريد به هنا اللفظ الدال (١) على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة، كالحنطة مثلا، أو الأرز، أو الإبريسم.
و إلى ذكر الوصف، و هو اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس، كالصرابة في الحنطة (٢)، أو الحدارة، أو الدّقة (٣).
و يجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه (٤). و يبطل العقد مع الإخلال بذينك الشرطين أو أحدهما، و يصحّ
قوله: «و نريد به هنا اللفظ الدال. إلخ».
(١) نبّه بقوله «هنا» على أنّ الجنس المصطلح عليه عند الفقهاء ليس هو الجنس المنطقي، بل اللفظ الدال على الحقيقة النوعية، و بالوصف اللفظ الدالّ على أصناف ذلك النوع، و لا مشاحّة في الاصطلاح.
قوله: «كالصرابة في الحنطة».
(٢) الصرابة فيها خلوّها من الخليط المعتبر كالشعير. و إنّما يعتبر وصفه إذا كان النوعان موجودين متعارفين بين المتبايعين، فلو لم يتعارف بينهما غير الصرب كما يتّفق في بعض البلاد، لم يفتقر إلى ذكره.
قوله: «و الحدارة أو الدقة».
(٣) الحدارة تقابل الدقة. و إنّما يعبّر بها و بغيرها لمن علم بمعناها، فلو جهلاه أو أحدهما لم يكف، بل لو وقع في نفس العقد، أبطله للجهالة.
قوله: «و يجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه».
(٤) المراد جهالة توجب اختلاف أثمان تلك الأصناف المشتركة، بحيث لا يتسامح عادة بذلك التفاوت، لا مطلق الجهالة. و الضابط في ذلك الأوصاف المعتبرة في