مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٤ - الشرط الخامس تعيين الأجل
و لا يجوز الإسلاف في القصب أطنانا، و لا في الحطب حزما، و لا في المجزوز جزّا، و لا في الماء قربا. (١)
و كذا لا بدّ أن يكون رأس المال، مقدّرا بالكيل العام، أو الوزن.
و لا يجوز الاقتصار على مشاهدته، (٢) و لا يكفي دفعه مجهولا، كقبضة من دراهم، أو قبّة من طعام.
[الشرط الخامس: تعيين الأجل]
الشرط الخامس: تعيين الأجل، فلو ذكر أجلا مجهولا كأن يقول:
متى أردت، أو أجلا يحتمل الزيادة و النقصان، كقدوم الحاجّ كان باطلا.
قوله: «و لا يجوز الإسلاف في القصب أطنانا- إلى قوله- و لا في الماء قربا».
(١) الوجه في ذلك كلّه اختلاف مقدار المذكورات الموجب للغرر في عقد السلف، بخلاف ما لو بيع مشاهدا، فإنّ المشاهدة ترفع الغرر عنه.
قوله: «و لا يجوز الاقتصار على مشاهدته».
(٢) هذا إذا كان ممّا يكال أو يوزن أو يعدّ. فلو كان ممّا يباع جزافا جاز الاقتصار على مشاهدته، كما لو بيع.
و لو كان مذروعا، كالثوب، ففي الاكتفاء بمشاهدته عن ذرعه نظر، من جوازه لو بيع- كما مرّ- فكذا إذا كان ثمنا، و من الجهالة. و قطع الشيخ [١] باشتراط ذرعه.
و توقّف الفاضل في المختلف [٢]. و الأولى بناؤه على جواز بيعه كذلك، فإن قلنا به ثمَّ أجزناه هنا. و خالف المرتضى [٣] في ذلك كلّه، فاكتفى بالمشاهدة في الثمن مطلقا.
و العمل على المشهور.
[١] الخلاف ٣: ١٩٨ مسألة ٤ من كتاب السلم.
[٢] المختلف: ٣٦٤.
[٣] نقله عنه في التنقيح الرائع ٢: ١٤٤.