مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٤ - أمّا النخل
و لا يجوز بيعها قبل بدوّ صلاحها عاما، إلّا أن يضمّ إليها ما يجوز بيعه، أو بشرط القطع، أو عامين فصاعدا (١).
شعيب قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن شراء النخل فقال: «كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمره، و لكن السنتين و الثلاث، كان يقول: إن لم تحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى». و سألته عن الرجل يبتاع النخل و الفاكهة قبل أن تطلع، فيشتري سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا، فقال: «لا بأس، إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن تطلع مخافة الآفة حتى تستبين» [١].
و عمل بمضمون هذه الرواية الصدوق ((رحمه الله)) [٢]. و يظهر من المصنّف الميل إليه. و هو قويّ- إن لم يثبت الإجماع على خلافه- لصحّة روايته، و ترجيحها على ما يخالفها من الروايات، مع إمكان حمل روايات المنع على الكراهة جمعا.
و المراد بظهور الثمرة خروجها إلى الوجود، و إن كانت في طلعها. و في حديث سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال:
«لا إلّا أن يشتري معها غيرها رطبة أو بقلا، و إن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة و البقل» [٣] تنبيه على أنّ المراد بالظهور ما يشمل خروجه في الطلع. و فيه دليل على جواز بيعه عاما مع الضميمة، إلّا أنّه مقطوع، و حال سماعة مشهور. و المراد بالعام هنا ثمرة العام، و إن وجدت في شهر واحد أو أقلّ.
قوله: «و لا يجوز بيعها قبل بدوّ صلاحها عاما- إلى قوله- أو عامين فصاعدا».
(١) من الضميمة بيعها مع الأصل. و ألحق العلّامة [٤] بالثلاثة بيعها على مالك
[١] التهذيب ٧: ٨٧ ح ٣٧٣، الاستبصار ٣: ٨٦ ح ٢٩٢، الوسائل ١٣: ٤ ب (١) من أبواب بيع الثمار ح ٨. في المصادر «قبل أن تطلع ثمرة السنة. و في الاستبصار «كان يجوزه و يقول».
[٢] المقنع: ١٢٣.
[٣] الكافي ٥: ١٧٦ ح ٧، الفقيه ٣: ١٣٣ ح ٥٧٨، التهذيب ٧: ٨٤ ح ٣٦٠، الاستبصار ٣: ٨٦ ح ٢٩٥، الوسائل ١٣: ٩ ب ٣ من أبواب بيع الثمار ح ١.
[٤] التذكرة ١: ٥٠٣.