مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٨ - الخامسة يجوز بيع الزرع قصيلا
[فرع]
فرع لو قال: «بعتك هذه الصبرة من التمر أو الغلة بهذه الصبرة (١) من جنسها سواء بسواء» لم يصحّ و لو تساويا عند الاعتبار، إلّا أن يكونا عارفين بقدرهما وقت الابتياع. و قيل: يجوز و إن لم يعلما. فإن تساويا عند الاعتبار صحّ، و إلّا بطل. و لو كانتا من جنسين جاز إن تساويا، أو تفاوتا و لم يتمانعا، بأن بذل صاحب الزيادة، أو قنع صاحب النقيصة، و إلّا فسخ البيع.
و الأشبه أنّه لا يصحّ على تقدير الجهالة وقت الابتياع.
[الخامسة: يجوز بيع الزرع قصيلا]
الخامسة: يجوز بيع الزرع قصيلا، فإن لم يقطعه فللبائع قطعه، و له تركه و المطالبة بأجرة أرضه (٢).
في الدار و غيرها- بجنس ثمرها متماثلا.
قوله: «لو قال بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة. إلخ».
(١) ما اختاره المصنّف هو الأقوى. و لا خصوصيّة في هذه المسألة بهذا الباب، و إنّما محلّها شرائط المبيع في أوّل الكتاب. و المخالف في ذلك الشيخ [١] و ابن الجنيد [١]، إلّا أنّ الشيخ شرط في الصحّة التطابق عند الاعتبار مع تساوي الجنس، و عدم المانع مع اختلافه، بأن يبذل صاحب الزيادة، أو يقبل صاحب النقيصة.
قوله: «يجوز بيع الزرع قصيلا- إلى قوله- و المطالبة بأجرة أرضه».
(٢) إذا شرط قطعه قصيلا و عيّن للقطع مدّة تعيّن قطعه فيها، و إن أطلق قطع في أوّل أوقات قطعه عادة، فإن اشتراه قبل أوان قطعه وجب الصبر إليه مجّانا، كما لو باع الثمرة. و إنّما يجوز للبائع قطعه بإذن المشتري إن أمكن، و إلّا رفع أمره إلى الحاكم، فإن تعذّر جاز له حينئذ مباشرة القطع، دفعا للضرر المنفي. و له المطالبة بأجرة
[١] الظاهر أن نظره الى تجويز ابن الجنيد بيع الصبرة مطلقا. راجع المختلف: ٣٨٥.
[١] المبسوط ٢: ١١٩.