مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٩ - الثاني في أحكام الابتياع
و إذا باع الحامل فالولد للبائع على الأظهر، إلّا أن يشترطه المشتري. (١) و لو اشتراهما فسقط الولد قبل القبض رجع المشتري بحصّة الولد من الثمن.
و طريق ذلك أن تقوّم الأمة حاملا و حائلا، و يرجع بنسبة التفاوت (٢) من الثمن.
قوله: «و إذا باع الحامل فالولد للبائع على الأظهر، إلّا أن يشترطه المشتري».
(١) هذا هو المشهور و عليه الفتوى. و خالف فيه الشيخ [١] ((رحمه الله)) و تبعه جماعة [٢]، محتجّا بأنّه جزء من الحامل فيدخل و لا يصح استثناؤه- كما سيأتي- حتى حكم بفساد البيع لو استثناه البائع، كما لو استثنى جزءا معيّنا. و حيث يشترطه المشتري يدخل و إن كان مجهولا، لأنّه تابع للمعلوم. و لا فرق حينئذ بين أن يقول البائع: «بعتكها و حملها» أو «و شرطت لك حملها» و نحوه. و لو لم يكن الحمل معلوما و أراد إدخاله فالعبارة الثانية لا غير. و إن لم يشترط و كان متحقق الوجود عند البيع فهو للبائع. و إن احتمل الأمرين، بأن ولدته في وقت يحتمل كونه عند البيع كان موجودا و عدمه، فهو للمشتري، لأصالة عدم وجوده سابقا. فلو اختلفا في وقت البيع لذلك قدم قول البائع مع اليمين و عدم البينة. و ليس بيض البائض كالحمل، بل هو للمشتري مطلقا، لأنّه تابع كسائر أجزائه.
قوله: «و طريق ذلك أن تقوّم الأمة حاملا و حائلا و يرجع بنسبة التفاوت».
(٢) بل تقوّم الأمة حاملا و مجهضا، لأنّه المطابق للواقع بخلاف الحائل، و لتحقّق التفاوت بينهما، إذ الإجهاض في الأمة عيب ربّما نقص القيمة.
[١] المبسوط ٢: ١٥٦.
[٢] منهم ابن البراج في جواهر الفقه: ٦٠ مسألة ٢٢١، و ابن حمزة في الوسيلة: ٢٤٨.