مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٤ - الرابع أن يكون الثمن معلوم القدر و الجنس و الوصف
و لو باع ما يتعذر تسليمه إلّا بعد مدّة، فيه تردّد. و لو قيل بالجواز مع ثبوت الخيار للمشتري كان قويا (١).
[الرابع: أن يكون الثمن معلوم القدر و الجنس و الوصف.]
الرابع: أن يكون الثمن معلوم القدر و الجنس و الوصف.
فلو باع بحكم أحدهما لم ينعقد. و لو تسلّمه المشتري فتلف، كان مضمونا عليه بقيمته يوم قبضه، و قيل: بأعلى القيم (٢) من قبضه إلى يوم تلفه.
و ان نقض فله أرشه. و ان زاد بفعل المشتري، كان له قيمة الزيادة و ان لم يكن عينا (٣).
قوله: «و لو باع ما يتعذّر تسليمه- إلى قوله- كان قويا».
(١) منشأ التردّد من العجز الحاليّ، و إمكان التسليم في الجملة، غايته مع نقص وصف و هو فوات المنفعة قبل الإمكان. و الأقوى الجواز. ثمَّ ان كان المشتري عالما بالحال فلا خيار له، و إلّا ثبت له الخيار.
قوله: «كان مضمونا عليه بقيمته يوم قبضه و قيل بأعلى القيم».
(٢) قد تقدم أنّ المقبوض بالبيع الفاسد مضمون على القابض، لكن لم يذكر كيفية الضمان، فلذا أعاده. و وجه ما اختاره من ضمانه بقيمة يوم القبض أنّه مضمون عليه من ذلك الوقت بسبب فساد البيع المضمون به كما يضمن بصحيحه. و وجه الثاني أنّ زيادة العين مضمونة مع بقائها فكذا مع تلفها، و لأنّه في كل وقت مخاطب بأداء العين فالانتقال إلى القيمة إنّما هو عند تعذر دفعها. فضعف القول بضمانها بالقيمة عند القبض، و ظهر أنّ الثاني أقوى، لكن بشرط أن يكون التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة، فلو كان باختلاف السوق لم يضمن و اعتبر قيمتها يوم التلف.
و لا يخفى أنّ هذا كله في القيمي، أمّا المثلي فيضمن بمثله. فان تعذر فبقيمته يوم الإعواز على الأقوى. و كما تضمن العين تضمن منافعها، سواء استوفاها أم لا، على الأقوى.
قوله: «و ان زاد بفعل المشتري كان له قيمة الزيادة و ان لم يكن عينا».
(٣) هذا مع جهله، أمّا مع علمه فليس له إلّا الزيادة العينية التي يمكن فصلها،