مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - الثالثة إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم، و شرط تأجيل خمسين
و لو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك. (١) و لو دفع فوق الصفة وجب قبوله. و لو دفع أكثر لم يجب قبول الزيادة. (٢) أمّا لو دفع من غير جنسه لم يبرأ إلّا بالتراضي.
[الثالثة: إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم، و شرط تأجيل خمسين]
الثالثة: إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم، و شرط تأجيل خمسين، بطل في الجميع على قول. (٣)
ممّا يكال أو يوزن، على ما فصّل. و يجوز الصلح عليه قبل الحلول و بعده، و قبل القبض و بعده، على الأقوى، بناء على أنّ الصلح أصل لا فرع البيع و نحوه.
قوله: «و لو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك».
(١) هذا مع إمكانه، و مع تعذّره يخلّي بينه و بينه و يبرأ منه و إن تلف. و كذا يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه بالقبض.
قوله: «و لو دفع فوق الصفة وجب قبوله و لو دفع أكثر لم يجب قبول الزيادة».
(٢) الفرق بين العين و الصفة أنّ زيادة الصفة لا تنافي عين الحقّ بل تؤكّده، إذ المفروض كونه مساويا للحقّ في النوع و غيره و تزيد الصفة، أمّا العين فهي خارجة عن الحقّ زائدة عليه، فلا يجب قبولها، لأنّها عطيّة جديدة يمكن تخليصها، و الحقّ معها غير متعيّن. و خالف ابن الجنيد [١] في الأوّل، و سوّى بينهما في عدم وجوب القبول، عملا بظاهر رواية سليمان بن خالد [٢].
قوله: «إذا اشترى كرا من طعام- إلى قوله- بطل في الجميع على قول».
(٣) أمّا بطلانه في المؤجّل فظاهر، و أمّا في غيره فلأنّ الثمن المعجّل يقابل من المبيع قسطا أكثر ممّا يأخذه المؤجّل، لأنّ للأجل قسطا منه، و التفاوت غير معلوم عند العقد، فإذا بطل البيع في المؤجّل يجهل ما قابل المعجّل فيبطل أيضا.
[١] نقله عنه العلامة في المختلف: ٣٦٧.
[٢] التهذيب ٧: ٤١ حديث ١٧٣، الوسائل ١٣: ٦٧ ب (٩) من أبواب السلف حديث ٨.