مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٩ - الاولى من ابتاع متاعا و لم يقبضه ثمَّ أراد بيعه
و في رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح، فأمّا التولية فلا (١). و لو ملك ما يريد بيعه بغير بيع (٢)، كالميراث و الصداق للمرأة و الخلع، جاز و إن لم يقبضه.
خالف الأصل على المتيقّن.
قوله: «و في رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح، أمّا التولية فلا».
(١) هي رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يشتري الطعام، أ يصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال: «إذا ربح لم يصلح حتى يقبض، و إن كان تولية، فلا بأس» [١]. و هذه الرواية ذكرها في التهذيب [٢] بغير إسناد. لكن في معناها أخبار [٣] كثيرة [صحيحة فينبغي أن نقول بها] [٤] إلّا أنّها مصرّحة بالمنع مما عدا التولية، و هذه جعل محلّ المنع فيها المرابحة، و بينهما واسطة.
قوله: «و لو ملك ما يريد بيعه بغير بيع. إلخ».
(٢) المنع- على القول به- مشروط بأمرين: انتقاله بالبيع، و نقله به. فلو انتقل بغيره أو نقله بغيره لم يحرم. أمّا الأول فلا نعلم فيه خلافا، و أمّا الثاني فهو المشهور، غير أنّ الشيخ [٥] ((رحمه الله)) ألحق به الإجارة، محتجّا بأنّها ضرب من البيوع. و هو ممنوع. و كذلك منع من الكتابة، بناء على أنّها بيع العبد من نفسه. و هو مع تسليمه لا يستلزم المنع، لأنّ العبد ليس مما يكال أو يوزن، و غاية المنع عندنا أن يكون المبيع مقدّرا بهما.
و قد استثنى بعض المانعين من الميراث ما لو كان الموروث مبيعا للمورّث قبل قبضه له، فإنّه لا يجوز للوارث بيعه حينئذ. و فيه نظر، لأنّ انتقاله إلى الوارث بالإرث
[١] مسائل علي بن جعفر: ١٢٤ ح ٨٤، قرب الاسناد: ١١٤ بتفاوت، الوسائل ١٢: ٣٨٩ ب «١٦» من أبواب أحكام العقود ح ٩.
[٢] التهذيب ٧: ٣٦ ح ١٥٣.
[٣] راجع الباب المذكور من الوسائل.
[٤] في «ك» فقط.
[٥] المبسوط ٢: ١٢٠.